فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 2116

ص -122- المذكور محمول على ذلك كما تقرر والمراد بالوصية الأمر بردها بعد موته من غير أن يسلمها للوصي وإلا كان إيداعا فيضمن به إن كان الوصي غير أمين أو أمكن الرد إلى قاض أمين. ويشترط الإشهاد على ما فعله من ذلك صونا لها عن الإنكار وأن يشير لعينها, أو يصفها بمميزها وحينئذ فإن لم يوجد في تركته ما أشار إليه, أو وصفه فلا ضمان كما رجحه جمع متقدمون وهو متجه وإن أطال البلقيني في الانتصار لخلافه قال ولا ضمان فيما إذا علم تلفها بعد الوصية بلا تفريط في حياته, أو بعد موته وقبل تمكن الوارث من الرد ورجح المتولي وغيره ضمان وارث قصر بعدم إعلام مالك جهل الإيصاء, أو بعدم الرد بعد طلبه وتمكنه منه وإن وجد ما هو بتلك الصفة من غير تعدد لم يقبل الوارث أنها غير الوديعة لمخالفته لما أقر به مورثه أن ما بهذه الصفة ليس له فعلم أن قوله عندي وديعة لفلان, أو ثوب له لا يدفع الضمان عنه وجد في الثانية في تركته ثوب واحد, أو أثواب أو لم يوجد, وكذا لو وصفه ووجد عنده أثواب بتلك الصفة لتقصيره في البيان وفارق وجود عين واحدة هنا من الجنس وجود واحدة بالوصف; لأنه لا تقصير ثم بخلافه هنا ولا يعطى شيئا مما وجد في هذه الصور خلافا للسبكي ومن تبعه وكالمرض المخوف ما ألحق به مما مر., نعم: الحبس للقتل في حكم المرض هنا لا ثم كما مر; لأن هذا حق آدمي ناجز فاحتيط له أكثر بجعل مقدمة ما يظن منه الموت بمنزلة المرض"فإن لم يفعل"كما ذكر"ضمن"لتقصيره بتعريضها للفوات; لأن الوارث يعتمد ظاهر اليد ويدعيها له وإن وجد خط مورثه; لأنه كناية وقيده ابن الرفعة بما إذا لم يكن بها بينة باقية وهو ظاهر معلوم مما مر في الوصية وتردد الرافعي في أن هذا الضمان يتبين بالموت وجوده من أول المرض حتى لو تلفت فيه ضمنها, أو لا يدخل وقته إلا بالموت والذي رجحه الأذرعي كالسبكي وسبقهما إليه الإمام الثاني ووجهه أن الموت كالسفر فلا يتحقق الضمان إلا به ورجح الإسنوي أنه بمجرد المرض يصير ضامنا إذا لم يوص وإن شفي ولا يشهد له ما لو لم يطعمها حتى مضت مدة يموت مثلها فيها غالبا فإنها تصير مضمونة وإن لم تمت; لأن في هذا فعلا مفضيا للتلف ظنا وليس مجرد ترك الإيصاء كذلك"إلا"منقطع; لأن المقسم مرض مخوفا"إذا لم يتمكن بأن مات فجأة"أو قتل غيلة لانتفاء التقصير. ولو أوصى بها على الوجه المعتبر فلم توجد بتركته لم يضمنها كما مر, وكذا لو لم يوص فادعى المودع أنه قصر وقال الوارث لعلها تلفت قبل أن ينسب لتقصير فيصدق كما نقلاه عن الإمام وأقراه واعترضه الإسنوي بأن الإمام إنما قاله عند جزم الوارث بالتلف لا عند تردده فيه فإنه صحح حينئذ الضمان ولك رده بأن الوارث لم يتردد في التلف بل في أنه وقع قبل نسبته لتقصير, أو بعده وحينئذ فلا ينافي ما نقله عن الإمام ودعواه تلفها عند مورثه بلا تعذر, أو رد مورثه لها مقبولة كما قاله ابن أبي الدم في وارث الوكيل ورجحاه في الثاني وإن خالف في ذلك السبكي وغيره, ولو جهل حالها ولم يقل الوارث شيئا بل قال لا أعلم وأجوز أنها تلفت على حكم الأمانة فلم يوص بها لذلك ضمنها كما اقتضاه كلام الرافعي وغيره; لأنه لم يدع مسقطا هذا كله إن لم يثبت تعديه فيها قال السبكي كغيره, أو يوجد في تركته ما هو من

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت