فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2116

ص -129- أخذها لا بنية ذلك"بأن يلبس"نحو الثوب أو يجلس عليه مثلا"أو يركب"الدابة, أو يطالع في الكتاب"خيانة"بالخاء أي لغير ما أذن له فيه فيضمن لتعديه بخلافه لنحو دفع الدود مما مر وبخلاف الخاتم إذا لبسه الرجل في غير الخنصر فإنه لا يعد استعمالا له. وكثير يعتادون لبس شيء في إبهامهم فقط وقضية ما تقرر أنه لا يضمن إلا بلبسه في الإبهام من غير نية الحفظ, وكذا في الخنصر بقصد الحفظ إذ لا يعلم إلا منه ويأتي ذلك في لبس الثوب كما مر وإنما صدق المالك فيما لو اختلفا في وقوع الخوف لسهولة البينة به ولا يرد عليه ما لو استعملها ظانا أنها ملكه فإن ضمانها مع عدم الخيانة معلوم من كلامه في الغصب فإن لم يستعملها لم يضمنها وقول الإسنوي ظن الملك عذر إنما هو بالنظر لعدم الإثم لا للضمان; لأنه يجب حتى مع الجهل والنسيان"أو"بأن"يأخذ الثوب"مثلا"ليلبسه, أو الدراهم لينفقها فيضمن"قيمة المتقوم بأقصى القيم ومثل المثلي إن تلف وأجرة المثل إن مضت مدة عنده لمثلها أجرة وإن لم يلبس وينفق; لأن العقد, أو القبض لما اقترن بنية التعدي صار كقبض الغاصب وخرج بقوله الدراهم أخذ بعضها كدرهم فيضمنه فقط ما لم يفض ختما أو يكسر قفلا فإن رده لم يزل ضمانه حتى لو تلف الكل ضمن درهما, أو النصف ضمن نصف درهم ولا يضمن الباقي بخلطه به وإن لم يتميز بخلاف رد بدله إذا لم يتميز. أو نقصت به; لأنه ملكه فجرى فيه ما لو خلطها بماله قيل مثل بمثالين; لأن الأول لنية الاستعمال والثاني لنية الأخذ والإمساك ا هـ وليس بصحيح بل الأول لنية الإمساك أيضا والثاني لنية الإخراج"ولو نوى"بعد القبض"الأخذ"أي قصده قصدا مصمما"ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح"; لأنه لم يحدث فعلا ولا وضع يد تعديا لكنه يأثم, وأجرى الرافعي الخلاف فيما إذا نوى عدم الرد وإن طلب المالك لكن ذكر غيره أنه يضمن هنا قطعا; لأنه ممسك لنفسه وفيه نظر أما إذا أخذ فيضمن بالأخذ لا بالنية السابقة عليه كما هو ظاهر; لأن مجرد النية لا يضمن ووجود المنوي بعدها لا يوجب تأثيرها وقول الزركشي إن المتن يفهم ضمانه من حينها وفيه نظر يرد بمنع إفهامه ذلك."ولو خلطها"عمدا لا سهوا على ما بحثه الأذرعي وفيه نظر بل لا يصح مع إطلاقهم هنا وفي الغصب أن الخلط منه يملكه"بماله", أو مال غيره, ولو أجود"ولم يتميز"بأن عسر تمييزها كبر بشعير"ضمن"ضمان الغصب بأقصى قيم المتقوم ومثل المثلي; لأن المالك لم يرض بذلك ولدخولها في ملكه بمجرد الخلط الذي لا يمكن فيه التمييز أما لو تميزت بنحو سكة فلا يضمنها إلا إن نقصت بالخلط."ولو خلط دراهم كيسين للمودع"ولم تتميز وقد أودعهما غير مختومين"ضمن"تلك الدراهم بما مر"في الأصح"لتعديه أما لو كانا مختومين فيضمن ما في كل بفض الخاتم فقط كفتح الصندوق المقفل بخلاف حل خيط يشد به رأس الكيس, أو رزمة القماش; لأن القصد هنا منع الانتشار لا كتمه عنه"ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ"كما لو جحدها ثم أقر بها ويلزمه ردها فورا. بخلاف مرتهن, أو وكيل تعدى وكأن الفرق ما مر من ارتفاع أصل الوديعة بالخيانة بخلاف غيرها"فإن أحدث له المالك"الرشيد قبل أن يردها له"استئمانا", أو إذنا في حفظها, أو إبراء, أو إيداعا"برئ"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت