ص -128- المغلقة على التفصيل الآتي ثم, وقد يرد على ذلك جزم بعضهم بأنه لو سرق الوديعة من الحرز من يساكنه فيه فإن اتهمه قبل ذلك ضمن وإلا فلا ا هـ وقضية قولهم ثم ليس محرزا بالنسبة للضيف والساكن أنه يضمن هنا مطلقا وهو الأوجه, ولو ذهب بها فأر من حرزها في جدار لم يجز لمالكها حفره مجانا; لأن مالكه لم يتعد بخلاف ما إذا تعدى نظير ما قالوه في دينار وقع بمحبرة, أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه إلا بكسرها أو هدمه يكسر ويهدم بالأرش إن لم يتعد مالك الظرف وإلا فلا أرش.
"أو يدل عليها"مع تعيين محلها"سارقا"أو نحوه"أو من يصادر المالك"; لأنه أتى بنقيض ما التزمه من الحفظ. ومن ثم كان طريقا في الضمان وإن أكره على الدلالة وعليه يحمل ما اقتضاه كلامهما من ضمانه وعلى عدم القرار عليه حمل الزركشي قول الماوردي لا يضمن وفارق محرما دل على صيد بأنه لم يلتزم الحفظ ولم يستول عليه بخلاف الوديع فيهما ونظر شارح في حمل الزركشي المذكور بأنه يلزم منه أن قرار الضمان على الدال على وجه أي حكاه الماوردي مقابلا لقوله لا يضمن ولا قائل به ا هـ ويرد بمنع لزوم ذلك نظرا لعذره مع عدم مباشرته للتسليم, أو بالتزامه نظرا لالتزامه الحفظ, وقوله: لا قائل به شهادة نفي وقضية المتن ضمانه بمجرد الدلالة وإن تلفت بغيرها وبه صرح جمع لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ويفرق بينه وبين ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانا بأن كلا من ذينك فيه تسبب لإذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا فلم يدخل بها في ضمانه, ولو قال لا تخبر بها فخالف فإن أخذها مخبره, أو مخبر مخبره ضمن وإن لم يعين موضعها وإلا فلا خلافا لما يوهمه كلام العبادي.
"فرع"أعطاه مفتاح حانوته, أو بيته فدفعه لأجنبي, أو ساكن معه ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه; لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم لو التزمه ضمنه أيضا.
"فلو أكرهه ظالم"وإن كانت ولايته عامة كما يصرح به كلامهم وإن قال الزركشي لا يخلو عن احتمال"حتى سلمها إليه", أو لغيره"فللمالك تضمينه"أي الوديع"في الأصح"لمباشرته للتسليم, ولو مضطرا إذ لا يؤثر ذلك في ضمان المباشرة ويفرق بين هذا وعدم فطر المكره كما مر بأن ذاك حق الله تعالى ومن باب خطاب التكليف فأثر فيه الإكراه وهذا حق الآدمي ومن باب خطاب الوضع فلم يؤثر فيه شيء"ثم يرجع"الوديع"على الظالم"وإن علم أنه لا يتسلمها لو لم يسلمها إليه على الأوجه; لأنه استولى عليها حقيقة أما لو أخذها الظالم قهرا من غير فعل من الوديع فلا ضمان عليه قطعا ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه أي, ولو بتعيينه لها فيما يظهر نظير ما مر في الوصي فإن لم يندفع إلا بالحلف جاز وكفر وقال الغزالي يجب أي بالله دون الطلاق كما هو ظاهر واعتمده الأذرعي إن كانت حيوانا يريد قتله أو قنا يريد الفجور به ومتى حلف بالطلاق حنث; لأنه لم يكرهه عليه بل خيره بينه وبين التسليم بخلاف ما لو أخذ قطاع مال رجل ولم يتركوه حتى يحلف به أنه لا يخبر بهم فأخبر بهم; لأنهم أكرهوه على الحلف عينا"ومنها أن ينتفع بها"بعد
ج / 3