فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2116

ص -124- فنوى ورفعهما إليه أو مرغه عليهما كفى،"فإن نوى"بتيممه"فرضا ونفلا"أي استباحتهما"أبيحا"عملا بنيته وأفهم تنكيره الفرض عدم اشتراط توحيده فلو نوى فرضين أو أكثر استباح واحدا منهما أو من غيرهما وتعيينه ففي إطلاقه يصلي أي فرض شاء وفي تعيينه كأن تيمم لمنذورة أو لفائتة ضحى يصلي غيره كالظهر بعد دخول وقته ولأنه صح لما قصده فجاز غيره؛ لأنه من جنسه نعم لو عين فأخطأ لم يصح بخلاف الوضوء؛ لأنه يرفع الحدث وإذا ارتفع استباح ما شاء والتيمم مبيح وبالخطأ صادفت نيته استباحة ما لا يستباح"أو"نوى"فرضا"فقط"فله النفل على المذهب"؛ لأنه تابع أولوي بالاستباحة وسيعلم أن صلاة الجنازة في حكم النفل وإن تعينت عليه وظاهر أن الطواف كالصلاة ففرضه يبيح فرضها ونفله يبيح نفلها"أو"نوى"نفلا"فقط"أو"نوى"الصلاة"وأطلق"تنفل"أي جاز له النفل"لا الفرض على المذهب"؛ لأن الفرض أصل فلا يتبع غيره وأخذا بالأحوط في الثانية وكون المفرد المحلى بأل للعموم إنما يفيد فيما مداره على الألفاظ والنيات ليست كذلك على أن بناءها على الاحتياط يمنع العمل فيها بمثل ذلك لو فرض أن للألفاظ فيها دخلا فاندفع ما للإسنوي وغيره هنا ونية ما عدا الصلاة كسجدة تلاوة أو مس مصحف أو قراءة أو مكث بمسجد أو استباحة وطء تبيح جميع ما عداها لا شيئا منها؛ لأنها أعلى ونية الأدون لا تبيح الأعلى نعم نية خطبة الجمعة كنية صلاة الجنازة فيستبيح بها ما عدا الفرض العيني فالحاصل أن نية الفرض تبيح الجميع ونية النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة أو خطبة الجمعة تبيح ما عدا الفرض العيني ونية شيء مما عدا الصلاة لا تبيحها وتبيح جميع ما عداها.

"و"ثالثها ورابعها وخامسها سواء أكان عن حدث أكبر أم أصغر"مسح"جميع"وجهه"السابق بيانه في الوضوء إلا ما يأتي بالتراب أي إيصاله إليه، ولو بخرقة ومنه ظاهر لحيته المسترسل والمقبل من أنفه على شفته وينبغي التفطن لهذا ونحوه فإنه كثيرا ما يغفل عنه"ثم"مسح جميع"يديه مع مرفقيه"للآية مع خبر الحاكم وصححه"التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين"لكن صوب غيره وقفه على ابن عمر رضي الله عنهما، ومن ثم اختار المؤلف وغيره القديم أنه يكفي مسحهما إلى الكوعين لحديث الصحيحين. الظاهر فيه ولكن البدلية المقتضية لإعطاء البدل حكم المبدل منه قد ترجح الأول على أنه واقعة حال فعلية محتملة فقدم مقتضى البدلية؛ لأنه لم يتحقق له معارض، ومن ثم وجب الترتيب هنا كهو، ثم، وإنما لم يجب في الغسل؛ لأنه لما وجب فيه تعميم البدن صار كله كعضو واحد، ومن ثم يجب وإن تمعك؛ لأن تعميم البدن بالتراب لا يجب مطلقا فلم يشبه الغسل ويكفي غلبة ظن تعميم العضو بالتراب، وقد يعترض وجوب الترتيب بأن في حديث البخاري المذكور ما يصرح بعدمه لولا تأويل الواو بثم نظرا للبدلية المذكورة،"ولا يجب"بل ويسن"إيصاله"أي التراب"منبت الشعر الخفيف"وفي وجه أو يد لما فيه من المشقة وبه فارق الوضوء"ولا ترتيب"بالفتح واجب بل مندوب"في نقله"أي التراب إلى العضوين"في الأصح فلو ضرب بيديه"التراب معا"ومسح بيمينه"أو يساره"وجهه وبيساره"أو يمينه"يمينه"أو يساره"جاز"؛ لأن الفرض الأصلي المسح والنقل وسيلة إليه فلم يشترط فيه ترتيب.

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت