فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2116

ص -145- المسلم لا سهم له ولا رضخ ولا أجرة لبطلان الإجارة له مع إعراضه عن القتال بالإجارة المنافية له وبهذا يفرق بينه وبين نحو التجارة; لأنها لا تنافيه ومن ثم أثرت نية القتال معها كما تقرر."وللراجل سهم وللفارس"وإن غصب الفرس لكن من غير حاضر وإلا فلذيه كما لو ضاع فرسه في الحرب فوجده آخر فقاتل عليه فيسهم لمالكه"ثلاثة"واحد له واثنان لفرسه للاتباع رواه الشيخان, وإن لم يقاتل عليه بأن كان معه, أو بقربه متهيئا لذلك ولكنه قاتل راجلا, أو في سفينة بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب; لأنه قد يحتاج إليها ولو حضرا بفرس مشترك أعطيا سهمه شركة بينهما فإن ركباها وكان فيها قوة الكر والفر بهما أعطيا أربعة أسهم سهمان لهما وسهمان للفرس وإلا فسهمان لهما فقط نعم ينبغي أن لها الرضخ كما لا غناء فيه ولو غزا نحو صبيان وعبيد ونساء قسم بينهم ما عدا الخمس بحسب ما يقتضيه الرأي من تساو وتفضيل ما لم يحضر معهم كامل وإلا فلهم الرضخ وله الباقي وقضية ما تقرر أن الذميين لو حضروا مع مسلم كان لهم بعد الخمس الرضخ والباقي للمسلم وبه يصرح قول الروضة. وأما إذا كان مع أهل الرضخ واحد من أهل الكمال فتعبيره بأهل الرضخ هنا يفيد أن ذكره قبله العبيد والنساء والصبيان للتمثيل لا للتقييد وبهذا تبين أن الأصح من وجهين في النهاية لم يرجح ابن الرفعة وغيره منهما شيئا فيما غنمه مسلم وذمي كاملان أنه يخمس الكل ثم للذمي الرضخ لا غير ويوجه بأن كونه تابعا للمسلم أولى من كونه مساويا له"ولا يعطى"من معه أكثر من فرس"إلا لفرس واحد"للاتباع"عربيا كان, أو غيره"كبرذون, وهو ما أبواه أعجميان وهجين, وهو ما أبوه عربي فقط ويطلق أيضا على اللئيم وعربي أمه أمة ومقرف, وهو عكسه ويطلق على غير الفرس أيضا ففي القاموس المقرف كمحسن ما يداني الهجنة أي أمه عربية لا أبوه; لأن الإقراف من قبل الفحل والهجنة من قبل الأم وذلك لصلاح الكل للكر والفر وتفاوتها فيه كتفاوت الرجال"لا لبعير وغيره"كفيل وبغل إذ لا تصلح صلاحية الخيل نعم يرضخ لها ولا يبلغ بها سهم فرس ويفاوت بينها وأعلاها الفيل فالبعير قيل إلا الهجين فيقدم على الفيل وفيه نظر فالبغل فالحمار على الأوجه"ولا يعطى لفرس"لا نفع فيه كصغير, وهو ما لم يبلغ سنة و"أعجف"أي مهزول وألحق به الأذرعي الحرون والجموح"وما لا غناء"بفتح المعجمة والمد أي نفع"فيه"لنحو كبر وهرم لعدم فائدته"وفي قول يعطي إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره"كالشيخ الهرم وفرق الأول بأن هذا ينتفع برأيه ودعائه والكلام في السهم أما الرضخ فيعطى له أي ما لم يعلم النهي عن إحضاره فيما يظهر إذ لا يدخل الأمير دار الحرب إلا فرسا كاملا ولا يؤثر طرو عجفه ومرضه وجرحه أثناء القتال كما علم بالأولى مما مر في موته."والعبد والصبي"والمجنون ولو غير مميزين"والمرأة"ومثلها الخنثى ما لم تبن ذكورته والأعمى والزمن وفاقد الأطراف والتاجر والمحترف إذا لم يقاتلا ولا نويا القتال وقد يشكل الزمن بالشيخ الهرم إلا أن يفرق بأن من شأن الزمن نقص رأيه بخلاف الهرم الكامل العقل"والذمي"وألحق به معاهد ومستأمن وحربي بشرطهم الآتي"إذا حضروا"ولو بغير إذن سيد وزوج وولي"فلهم"إن كان فيهم نفع ولم يكن للمسلم منهم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت