ص -144-"لمن يفعل"ولو غير معين"ما فيه نكاية في الكفار"زائدة على نكاية الجيش كدلالة على قلعة وتجسس وحفظ مكمن سواء استحق سلبا أم لا وللنفل قسم آخر, وهو أن يزيد الإمام من صدر منه أثر محمود في الحرب كبراز وحسن إقدام, وهو سهم المصالح الذي عنده, أو من هذه الغنيمة"ويجتهد"الإمام, أو الأمير"في قدره"بحسب قلة العمل وخطره وضدهما."والأخماس الأربعة"أي الباقي منها بعد السلب والمؤن"عقارها ومنقولها للغانمين"للآية وفعله صلى الله عليه وسلم"وهم من حضر الوقعة"يعني قبل الفتح ولو بعد الإشراف عليه"بنية القتال"ممن يسهم له كما قيد به شارح, وهو غير محتاج إليه; لأن من يرضخ له من جملة الغانمين كما يعلم مما يأتي ثم رأيت السبكي صرح بذلك والمخذل والمرجف لا نية لهما صحيحة في القتال فلا يردان خلافا لبعضهم"وإن لم يقاتل", أو قاتل, وإن حضر بنية أخرى لقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة ولا مخالف لهما من الصحابة; ولأن القصد تهيؤه للجهاد; ولأن الغالب أن الحضور يجر إليه; ولأن فيه تكثير سواد للمسلمين فعلم أنه لو هرب أسير من كفار فحضر بنية خلاص نفسه دون القتال لم يستحق إلا إن قاتل لكن إن كان من غير هذا الجيش وإلا استحق على الأوجه ولو انهزم حاضر غير متحرف ولا متحيز لقريبة لم يستحق شيئا مما غنم في غيبته ولا يرد خلافا لمن زعمه; لأن انهزامه أبطل نية القتال فإن عاد, أو حضر شخص الوقعة في الأثناء لم يستحق إلا مما غنم بعد حضوره ويصدق متحرف لقتال أو متحيز لفئة قريبة بيمينه إن عاد قبل انقضاء الحرب فيشارك في الجميع والسرايا المبعوثة من دار الحرب لكون الباعث بها شركاء فيما غنمه كل الجيش, وإن اختلفت الجهة وفحش البعد بينهم أما المبعوثة من دارنا فلا يشاركون إلا إن تعاونوا واتحد أميرهم والجهة إذ لا يكونون كجيش واحد إلا فيما ذكروا ويلحق بكل جاسوسها وحارسها وكمينها ولا يرد واحد من هؤلاء على كلامه خلافا لمن زعمه أيضا; لأنهم في حكم الحاضرين.
"ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال"لما مر"وفيما"لو حضر"قبل حيازة المال"جميعه وبعد انقضاء الوقعة"وجه"أنه يعطى; لأنه لحق قبل تمام الاستيلاء والأصح المنع; لأنه لم يشهد شيئا من الوقعة"ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه"أي حق تملكه لما سيذكر أن الغنيمة لا تملك إلا بالقسمة أو اختيار التملك"لوارثه"كسائر الحقوق"وكذا"لو مات بعضهم"بعد الانقضاء"للقتال"وقبل الحيازة في الأصح"لوجود المقتضي للتملك, وهو انقضاء القتال"ولو مات في"أثناء"القتال"قبل حيازة شيء"فالمذهب أنه لا شيء له"فلا حق لوارثه في شيء, أو بعد حيازة شيء فله حصته منه وفارق استحقاقه لسهم فرسه الذي مات, أو خرج عن ملكه في الأثناء ولو قبل الحيازة بأنه أصل والفرس تابع فجاز بقاء سهمه للمتبوع ومرضه وجرحه في الأثناء لا يمنع استحقاقه, وإن لم يرج برأه والجنون والإغماء كالموت."والأظهر أن الأجير"إجارة عين"لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف"كالخياط"يسهم لهم إذا قاتلوا"; لأنهم أولى ممن حضر بنية القتال ولم يقاتل أما أجير الذمة فيستحق جزما إن قاتل, أو نوى القتال كتاجر نوى القتال وأجير الجهاد
ج / 3