فهرس الكتاب
ص -126- أعضاء التيمم حتى يفرغ من الصلاة"وموالاة التيمم"بتقدير التراب ماء"كالوضوء"فتسن وقيل تجب؛ لأنه بدله"قلت، وكذا الغسل"تسن موالاته كالوضوء خروجا من الخلاف،"ويندب تفريق أصابعه أولا"أي أول كل ضربة؛ لأنه أبلغ في إثارة الغبار لاختلاف موقع الأصابع فيسهل تعميم الوجه بضربة واحدة، وكذا اليدان ووصول الغبار بين الأصابع من التفريج في الأولى لا يمنع إجزاءه في الثانية إذا مسح به لما مر أن ترتيب النقل غير شرط فحصول التراب الثاني من التفريج في الثانية إن لم يزد الأول قوة لا ينقصه على أن الحاصل من ذلك غالبا غبار لبسه على المحل وهو لا يمنع الإجزاء بتراب التيمم. ومن ثم لو غشيه غبار لم يكلف نفضه للتيمم إلا إن منع وصول ترابه للعضو وعليه يحمل إطلاق التهذيب وجوب النفض وظاهر أنه لا يضر وصول الغبار من الأولى وإن كثر لما تقرر أن ترتيب النقل غير شرط فالواصل من الأولى يصلح للتيمم به إذا مسح به ويفارق مسألة التهذيب بأنه لا نقل فيها، ومن ثم لو أخذ التراب فيها بيده ونوى ثم مسح به أجزأ وإن كثر كما علم مما مر فيما لو سفته ريح على وجهه ولا ينافي ندب التفريق في الثانية نقل ابن الرفعة الاتفاق على وجوبه فيها؛ لأنه محمول على ما إذا لم يرد التخليل والأول على ما إذا أراده فالواجب فيها إما التفريق وإما التخليل فهو مع التفريق سنة."ويجب نزع خاتمه"عند المسح"في"الضربة"الثانية والله أعلم"ولا يكفي تحريكه لتوقف وصول التراب لمحله على نزعه لكثافته وإن اتسع خلافا لما يوهمه تعبير غير واحد بغالبا؛ لأن انتقاله للخاتم بالتحريك ثم عوده للعضو يصيره مستعملا وليس كانتقاله لليد الماسحة ثم عوده للحاجة إلى هذا دون ذاك ويسن في الأولى ليمسح وجهه بجميع يديه للاتباع فإن قلت قولك؛ لأن انتقاله إلى آخره غير كاف؛ لأنه إن وصل للخاتم قبل مس العضو فلا استعمال أو بعده فقد طهر العضو بمسه قلت بل هو كاف لحالة أخرى أغفلها حصرك وهي أن التراب لا بد أن يصيب جزءا مما تحت الخاتم الذي تجافى عنه وهذا التراب يحتمل التكاثف الذي من شأنه أنه طبقة فوق أخرى ومعلوم أن السفلى مستعملة؛ لأنها الماسة دون التي فوقها وبتحريك الخاتم ينتقل هذا المختلط إلى الجزء الذي يلي الأول مما لم يصبه تراب فلا يطهره وهكذا كل جزء فرضته أصابه التراب دون ما يليه فاتضح أن المانع موجود مع وجود الخاتم مطلقا فتفطن له، نعم إن فرض تيقن عموم التراب لجميع ما تحت الخاتم من غير تحريكه فلا إشكال في الإجزاء حينئذ.
"ومن تيمم"، لمرض لم يبطل تيممه إلا بالبرء، وقد يشمله المتن بجعل الفقد شاملا للشرعي، وكذا وجده بأن يزول مانعه ولم يقترن بمانع آخر أو"لفقد ماء فوجده"أو ثمنه مع إمكان شرائه وإن قل"إن لم يكن في صلاة"بأن كان. قبل الراء من تكبيرة الإحرام"بطل"تيممه وإن ضاق الوقت عن الوضوء إجماعا، وكذا لو توهمه وإن زال توهمه سريعا كأن رأى ركبا أو تخيل سرابا ماء أو سمع من يقول عندي ماء لفلان أو نجس أو مستعمل أو ماء ورد؛ لأنه لم يأت بالمانع إلا بعد توهمه الماء بمجرد سماعه للفظه بخلاف أودعني فلان ماء وهو يعلم غيبته وعدم رضاه بأخذه أما لو لم يعلم ذلك فيبطل؛ لأنه يلزمه البحث عنه
ج /1