فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2116

ص -127- ولأنه إذا شك في الرضا صار آخذه متوهم الحل، وإنما يبطل فيما إذا رآه مثلا أو توهمه"إن لم يقترن"وجوده أو توهمه"بمانع كعطش"وسع وتعذر استقاء؛ لأنه حينئذ كالعدم ويؤخذ منه أن كل ما منع وجوب الطلب كذلك ومنه أن يخشى من لا تلزمه الإعادة خروج الوقت لو طلبه فقولهم هنا وإن ضاق الوقت محله فيمن يلزمه طلبه وإن خاف خروج الوقت وهو من تلزمه الإعادة وهذا معلوم مما قدموه في الطلب فوجب حمل إطلاقهم هنا عليه كما تقرر. وإنما لم يبطل بتوهم سترة أو برء لعدم وجوب طلبها لغلبة الضنة بها وعدم حصوله بالطلب.

فرع: ذكر شارح هنا كلاما عن الحنفية فيما لو مر متيمم نائم ممكنا بماء، ثم استيقظ وعلمه بعد بعده عنه ولم يبين حكم ذلك عندنا والذي يظهر من كلامهم فيما إذا أدرج في رحله ماء ولم يقصر في طلبه أو كان بقربه بئر خفية الآثار أو رأى واطئ متيممة الماء دونها عدم بطلان تيممه.

"أو"إن وجده بلا مانع أيضا ولا عبرة بتوهمه هنا"في صلاة"بأن كان بعد تمام الراء من تكبيرة الإحرام"لا يسقط"أي قضاؤها"به"لكونه بمحل الغالب فيه وجود الماء"بطلت"الصلاة لبطلان تيممها كما علم من سياق كلامه إذ المبحث في مبطله لا مبطلها فلا اعتراض عليه"على المشهور"وإن ضاق الوقت على ما تقرر لعدم الفائدة في بقائها لوجوب إعادتها"وإن أسقطها"لكونه بمحل الغالب فيه فقد الماء أو استوى فيه الأمران"فلا"تبطل الصلاة بل يتمها ويسلم الثانية؛ لأن تيممه لا يبطل إلا بانتهائها وإن تلف الماء وهي منها تبعا ففعلها إلا سجود سهو تذكره بعدها وإن قرب الفصل لفصله عنها بالسلام صورة وإن بان بالعود لو جاز أنه لم يخرج به ووجه عدم بطلانها برؤيته هنا أنه تلبس بالمقصود كوجود المكفر الرقبة بعد شروعه في الصوم وليس كمصل بخف تخرق فيها لامتناع افتتاحها مع تخرقه مع تقصيره بعدم تعهده ولا كأعمى قلد في القبلة فأبصر فيهما لبنائها على أمر ضعيف هو التقليد على أن البدل هنا لم ينقض بخلاف التيمم ولا كمعتدة بالأشهر. حاضت فيها لقدرتها على الأصل قبل فراغ البدل ولا كمستحاضة شفيت فيها لتجدد حدثها نعم إن نوى قاصر بعد رؤيته إقامة أو إتماما بطلت؛ لأن إنشاءه بهذه النية زيادة لم يستبحها كافتتاح صلاة أخرى وهو بعد الرؤية باطل فاندفع بالتصوير فيهما بالقاصر ما للإسنوي هنا أما لو أقام أو نوى ذلك قبل رؤية الماء أو معها فلا تبطل والشفاء في الصلاة كرؤية الماء ففيها تفصيله المذكور فإن وضع الجبيرة على طهر لم تبطل وإلا بطلت، ولو يمم ميت لفقد الماء وصلي عليه، ولو بالوضوء، ثم وجده، ولو بعد صلاته وجب غسله والصلاة عليه في الحضر؛ لأن ذلك خاتمة أمره فاحتيط له وقياسه أن من صلي عليه بالتيمم، ثم رأى الماء قبل دفنه لزمه إعادتها إن كان حاضرا أما المسافر فلا يلزمه شيء من ذلك إذا وجده فيها أو بعدها فقد نقل ابن الرفعة وأقروه الاتفاق بل أشار لنقل الإجماع على أن صلاة الجنازة كالخمس في وجود الماء قبل إحرامها أو بعده وردوا تفرقة الإسنوي بينهما أخذا من كلام البغوي والحاصل أنها كغيرها من الخمس وأن تيمم الميت كتيمم الحي. وأما قول ابن

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت