ص -178- وكذا معه إن خاف فتنة بل, وإن أمنها على ما مر بل المس أولى بالحرمة; لأنه أبلغ في إثارة الشهوة إذ لو أنزل به أفطر, أو بالنظر فلا ويحرم مس شيء من الأمرد على ما مر ومن عورة المماثل, أو المحرم وقد يحرم النظر دون المس كأن أمكن طبيبا معرفة العلة بالمس فقط وكعضو أجنبية مبان يحرم نظره فقط ودبر الحليلة يحرم نظره أي على ضعيف والأصح حرمتهما في الأول وجوازهما في الثاني وما أفهمه المتن أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا فلا يحل لرجل مس وجه أجنبية, وإن حل نظره لنحو خطبة أو شهادة, أو تعليم ولا لسيدة مس شيء من بدن عبدها وعكسه, وإن حل النظر وكذا الممسوح كما مر وما قيل وكذا مميز غير مراهق لا يحل مسه, وإن حل النظر مردود وما حل نظره من المحرم قد لا يحل مسه كبطنها ورجلها وتقبيلها بلا حائل لغير حاجة ولا شفقة بل وكيدها على ما اقتضته عبارة الروضة لكن قال الإسنوي أنه خلاف إجماع الأمة وسببه أن الرافعي عبر بسلب العموم المشترط فيه تقدم النفي على كل, وهو ولا مس كل ما يحل نظره من المحارم أي بل بعضه كقولك لا يحل لفلان تزوج كل امرأة فعبر المصنف بعموم السلب المشترط فيه تقدم الإثبات على كل فقال يحرم مس كل ما حل نظره من المحرم كل ما لا يحرم نظره منه حتى يطابق ما ذكره أعني الإسنوي أولا من شرط سلب العموم فقوله المشترط فيه إلى آخره يتعين تأويله بأن المراد بتقدم الإثبات على كل تأخر النفي عنها على أنه يأتي في الإيلاء لذلك تحقيق تتعين مراجعته وفي شرح مسلم يحل مس رأس المحرم وغيره مما ليس بعورة إجماعا أي حيث لا شهوة ولا خوف فتنة بوجه سواء أمس لحاجة أم شفقة وعبر أصله وغيره بحيث بدل متى واستحسنه السبكي; لأن حيث اسم مكان أو القصد أن كل مكان حرم نظره حرم مسه ومتى اسم زمان وليس مقصودا هنا ورد بمنع عدم قصده بل قد يقصد إذ الأجنبية يحرم مسها وبعد نكاحها يحل وبعد طلاقها يحرم والطفلة تحل ثم تحرم وقبل زمن نحو معاملة يحرم ومعه يحل.
"ويباحان"أي النظر والمس"لفصد وحجامة وعلاج"للحاجة لكن بحضرة مانع خلوة كمحرم, أو زوج أو امرأة ثقة لحل خلوة رجل بامرأتين ثقتين يحتشمهما وليس الأمردان كالمرأتين خلافا لمن بحثه; لأن ما عللوا به فيهما من استحياء كل بحضرة الأخرى لا يأتي في الأمردين كما صرحوا به في الرجلين وبشرط عدم امرأة تحسن ذلك كعكسه, وأن لا يكون غير أمين مع وجود أمين ولا ذميا مع وجود مسلم, أو ذمية مع وجود مسلمة وبحث البلقيني أنه يقدم في المرأة مسلمة فصبي مسلم غير مراهق فمراهق فكافر غير مراهق فمراهق فامرأة كافرة فمحرم مسلم فمحرم كافر فأجنبي مسلم فكافر ا هـ ووافقه الأذرعي على تقديم الكافرة على المسلم وفي تقديمه لها على المحرم نظر ظاهر والذي يتجه تقديم نحو محرم مطلقا على كافرة لنظره ما لا تنظر هي وممسوح على مراهق وأمهر ولو من غير الجنس والدين على غيره ووجود من لا يرضى إلا بأكثر من أجرة المثل كالعدم فيما يظهر بل لو وجد كافر يرضى بدونها ومسلم لا يرضى إلا بها احتمل أن المسلم كالعدم أيضا أخذا مما يأتي أن الأم لو طلبت أجرة المثل ووجد الأب من يرضى بدونها سقطت حضانة الأم
ج / 3