ص -187- الأذكار أنه يسن أيضا كيف وجدت أهلك بارك الله لك لما صح أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل على زينب خرج فدخل على عائشة فسلم فقالت وعليك السلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك فعل ذلك مع كل نسائه وكل قالت ما قالت عائشة وقد يقال قولهن له كيف وجدت أهلك يؤخذ منه ندبه مطلقا لما فيه من نوع استهجان مع الأجانب لا سيما العامة وقد يجاب بأن هذا الاستفهام ليس على حقيقته بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لم يجب عنه وإنما هو للتقرير أي وجدتها على ما تحب ومع ذلك ينبغي أن لا يندب هذا إلا لعارف بالسنة لما أشرت إليه, وهو بالرفاء بالمد أي الالتئام والبنين مكروه والأخذ بناصيتها أول لقائها ويقول بارك الله لكل منا في صاحبه ثم إذا أراد الجماع تغطيا بثوب وقدما قبيله التنظف والتطيب والتقبيل ونحوه مما ينشط له للأمر به. قال ابن عباس في {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} [البقرة: 228] إني لأحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي لهذه الآية وقال كل منهما ولو مع اليأس من الولد كما اقتضاه إطلاقهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وليتحر استحضار ذلك بصدق في قلبه عند الإنزال فإن له أثرا بينا في صلاح الولد وغيره ولا يكره للقبلة ولو بصحراء ويكره تكلم أحدهما أثناءه لا شيء من كيفياته حيث اجتنب الدبر إلا ما يقضي طبيب عدل بضرره ويحرم ذكر تفاصيله بل صح ما يقتضي أنه كبيرة ومر آنفا حكم تخيل غير الموطوءة قيل يحسن تركه ليلة أول الشهر ووسطه وآخره لما قيل إن الشيطان يحضره فيهن ويرد بأن ذلك لم يثبت فيه شيء وبفرضه الذكر الوارد يمنعه ويندب إذا تقدم إنزاله أن يمهل لتنزل, وأن يتحرى به وقت السحر للاتباع وحكمته انتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ إد هو مع أحدهما مضر غالبا كالإفراط فيه مع التكلف وضبط بعض الأطباء أنفعه بأن يجد داعيته من نفسه لا بواسطة كتفكر نعم في الخبر الصحيح أمر من رأى امرأة فأعجبته به وعلله بأن ما مع زوجته كما مع المرئية وفعله يوم الجمعة قبل الذهاب إليها أو ليلتها, وأن لا يتركه عند قدومه من سفر والتقوي له بأدوية مباحة مع رعاية القوانين الطبية بقصد صالح كعفة أو نسل وسيلة لمحبوب فليكن محبوبا فيما يظهر وكثيرون يخطئون ذلك فيتولد منه أمور ضارة جدا فليحذر ووطء الحامل والمرضع منهي عنه فيكره إن خشي منه ضرر الولد بل إن تحققه حرم ومن أطلق عدم كراهته مراده ما إذا لم يخش منه ضررا.
فصل في أركان النكاح وتوابعها
وهي أربعة زوجان وولي وشاهدان وصيغة وقدمها لانتشار الخلاف فيها المستدعي لطول الكلام عليها فقال:
"إنما يصح النكاح بإيجاب"ولو من هازل وكذا القبول"وهو أن يقول"العاقد"زوجتك, أو أنكحتك"موليتي فلانة مثلا وحرم بعضهم بأن أزوجك, أو أنكحك كذلك إن خلا عن نية الوعد وظاهره الصحة مع الإطلاق وفيه نظر والذي يتجه أن يأتي هنا ما مر آخر الضمان في أؤدي المال بل لو قيل إن اختصاص ما هنا بمزيد احتياط أوجب أن لا
ج / 3