فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 2116

ص -186- من الأولى"ولو خطب الولي"كما ذكر ثم قال زوجتك إلى آخره"فقال الزوج الحمد لله والصلاة"والسلام"على رسول الله قبلت"إلى آخره"صح النكاح", وإن تخلل ذلك"على الصحيح"; لأنه مقدمة القبول مع قصره فليس أجنبيا عنه, وإن لم يقل بندبه"بل"على الصحة"يستحب ذلك"للخبر السابق"قلت الصحيح لا يستحب والله أعلم"بل يستحب تركه خروجا من خلاف من أبطل به وكذا في الأذكار لكن الأصح في الروضة وأصلها ندبه بزيادة الوصية بالتقوى وأطال الأذرعي وغيره في تصويبه نقلا ومعنى واستبعد الأول بأن عدم الندب مع عدم البطلان خارج عن كلامهم وذكر الماوردي أنه صلى الله عليه وسلم لما زوج فاطمة عليا رضي الله عنهما خطبا جميعا. قال ابن الرفعة وحينئذ الحجة فيه للندب ظاهرة; لأنها إنما تكون من كل في مقدمة كلامه ا هـ والوارد كما بينته في كتابي الصواعق المحرقة أنه زوجه بها في غيبته, وأنه لما جاء أخبره بأن الله تعالى أمره بذلك فقال رضيت فإن ورد ما قاله الماوردي فلعله أعاده لما حضر تطييبا لخاطره وإلا فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يزوج من شاء لمن شاء بلا إذن; لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قال في الأذكار ويسن كون التي أمام العقد أطول من خطبة الخطبة"فإن طال الذكر الفاصل"بينهما"لم يصح"النكاح جزما لإشعاره بالإعراض وكونه مقدمة للقبول لا يستدعي اغتفار طوله; لأن المقدمة التي قام الدليل عليها ما ذكر فقط فلم يغتفر طوله وضبطه القفال بأن يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا ويؤخذ مما مر في البيع أن الفصل بأجنبي ممن طلب جوابه يضر, وإن قصر وممن انقضى كلامه لا يضر إلا إن طال فقول بعضهم لو قال زوجتك فاستوص بها فقبل لم يصح وهم وبالسكوت يضر إن طال واشتراط وقوع الجواب ممن خوطب دون نحو وكيله, وأن يسمعه من بقربه, وأن لا يرجع المبتدئ, وأن تبقى أهليته وأهلية الآذنة المشترط إذنها إلى انقضاء العقد, وأن يقبل على وفق الإيجاب لا بالنسبة للمهر, وأن يتم المبتدئ كلامه حتى ذكر المهر وصفاته وغير ذلك مما يتأتى مجيئه هنا نعم في اشتراط فراغه من ذكر المهر وصفاته وقفة وإنما اشترط هذا ثم بالنسبة للثمن; لأن ذكره من المبتدئ شرط فهو من تمام الصيغة المشترطة فاشترط الفراغ منه ولا كذلك المهر فالقياس صحة الشق الآخر بعد تمام الصيغة المصححة, وإن كان في أثناء ذكر المهر وصفاته إلا أن يجاب بأنه مع تكلم المبتدئ لا يسمى جوابا فيقع لغوا وفيه ما فيه.

"تتمة"يندب التزوج في شوال والدخول فيه للخبر الصحيح فيهما عن عائشة رضي الله عنها مع قولها ردا على من كره ذلك تزوجني صلى الله عليه وسلم في شوال ودخل بي فيه وأي نسائه كان أحظى عنده مني وكون العقد في المسجد للأمر به في خبر الطبراني ويوم الجمعة وأول النهار لخبر"اللهم بارك لأمتي في بكورها"حسنه الترمذي وبه يرد ما اعتيد من إيقاعه عقب صلاة الجمعة نعم إن قصد بالتأخير إليه كثرة حضور الناس لا سيما العلماء والصالحون له في هذا الوقت دون غيره كان أولى وقول الولي قبيل العقد أزوجك على ما أمر الله تعالى به من إمساك بمعروف, أو تسريح بإحسان والدعاء لكل من الزوجين عقبه ببارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير لصحة الخبر به وظاهر كلام

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت