فهرس الكتاب
ص -129- إذ صلاته في الحقيقة نفل فلم يقع تيممه إلا للنفل"غير فرض"واحد عيني كما صح عن ابن عمر قال البيهقي ولم يعرف له مخالف من الصحابة بل روى الدارقطني عن ابن عباس من السنة أن لا يصلي بتيمم واحد إلا صلاة واحدة، ثم يحدث للثانية تيمما وقول الصحابي من السنة في حكم المرفوع ولأنه طهارة ضعيفة ولأن الوضوء كان يجب لكل فرض فنسخ يوم الخندق فبقي التيمم على الأصل من وجوب الطهر لكل فرض وخرج بيصلى تمكين الحليل مرارا بتيمم وجمعها بين ذلك وصلاة فرض بأن نوته في تيممها كما مر فإنه جائز للمشقة وعلم من كلامه في غير هذا المحل أن الطواف بمنزلة الصلاة فلا يجمع بين فرضين منه ولا بين فرضه وفرض الصلاة كالخطبة والجمعة مطلقا؛ لأنه لما جرى قول أنها بمثابة ركعتين ألحقت بالفرض العيني، وإنما لم يستبح الجمعة بنيتها نظرا لكونها فرض كفاية فالحاصل أن لها شبها متأصلا بالعيني روعي كما روعي كونها فرض كفاية احتياطا فيهما ويؤيده ما مر في الصبي فإنه روعي في صلاته صورة الفرض فلم يجمع بين فرضين وحقيقة النفل فلم يصل الفرض لو بلغ، وإنما لم يجب تيمم لكل من الخطبتين؛ لأنهما بمنزلة شيء واحد، ولو صلى بتيمم فرضا تجب إعادته كأن ربط بخشبة، ثم فك جاز له إعادته به وإن كان فعل الأولى فرضا؛ لأن الثانية هي الفرض الحقيقي فجاز الجمع نظرا لهذا وصلاته الثانية بتيمم الأولى نظرا لفرضيتها أولا هذا غاية ما يوجه به كلامهم هنا، ثم رأيت في كلام شيخنا ما يوافقه لكن قياسه هذا على ما يأتي في المنسية من خمس لا يتم؛ لأن ما عدا الفرض ثم وسيلة له ولا كذلك هنا؛ لأن الأولى وجبت لحرمة الوقت والثانية للخروج من عهدة الفرض فلا وسيلة أصلا ومع ذلك كله فهذا يشكل على ما مر في الصبي من رعاية الصورة والحقيقة احتياطا بل هذا أولى فتأمله.
"ويتنفل ما شاء"؛ لأن. النفل لا ينحصر فخفف فيه"والنذر"أي المنذور من نحو صلاة وطواف"كفرض"أصلي"في الأظهر"؛ لأن الأصل أنه يسلك به مسلك واجب الشرع نعم إن نذر إتمام كل نفل شرع فيه جاز له نوافل مع فرضه؛ لأن ابتداءها نفل والقراءة المنذورة كذلك إن عينها نعم إن قطعها بنية الإعراض، ثم أراد إتمامها احتمل وجوب التيمم؛ لأنه بالإعراض عن البقية صيرها كالفرض المستقل ومثله ما لو نذر سورتين في وقتين فيحتمل وجوب التيمم لكل؛ لأنهما لا يسميان الآن فرضا واحدا"والأصح صحة"فروض كفاية نحو"جنائز"وإن تعينت"مع فرض"عيني لشبهها أصالة بالنفل في جواز الترك وتعينها بانفراد المكلف عارض، وإنما لم يجز فيها الجلوس والركوب؛ لأنه يمحو ركنها الأعظم وهو القيام ومر أن نية النفل تبيحها خلافا لقول شارح هنا لا تبيحها؛ لأنه من غير جنسها فهي رتبة متوسطة بين الفرض والنفل ا هـ ويلزمه أن نية النفل لا تبيح نحو مس المصحف؛ لأنه من غير جنسه وهو خلاف ما صرحوا به،"و"الأصح"أن من نسي إحدى الخمس"ولم يعلم عينها لزمه فعل الخمس فورا وجوبا إن كان الفوات بغير عذر وإلا فندبا وكنسيان إحداهن ما لو صلاهن بخمس وضوءات، ثم علم ترك لمعة من إحداهن لتيقنه حينئذ أن عليه إحداهن، وقد جهل عينها فيلزمه. فعلهن، إذ لا تتيقن براءة ذمته إلا بذلك فإن أراد فعلهن
ج /1