فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2116

ص -130- بالتيمم"كفاه تيمم لهن"؛ لأن الفرض واحد ووجوب ما عداه من الخمس إنما هو بطريق الوسيلة لتتحقق براءة الذمة قال السبكي والأحسن كفاه لهن تيمم لإيهام ذاك أنه إنما يكفيه تيمم إذا نوى به الخمس وليس مرادا بل المراد أنه يتيمم تيمما واحدا للمنسية ويصلي به الخمس انتهى وإيهام ذلك يدفعه ما هو معلوم أنه إذا وجد فعل وما فيه رائحته كان التعلق بالفعل فقط ويعضده بل يعينه السياق فإنه إنما هو في نية فرض واستباحته مع غيره تبعا، ولو تذكر المنسية بعد فعل الخمس لم تلزمه إعادتها كما رجحه المصنف وسبقه إليه صاحب البحر ويفرق بينه وبين ما لو ظن حدثا فتوضأ له، ثم تيقنه بأنه ثم يمكنه اليقين بنحو المس بخلافه هنا."وإن نسي صلاتين منهن وعلم كونهما مختلفتين"كظهر وعصر من يوم أو يومين"صلى كل صلاة"من الخمس"بتيمم"وهذه طريقة ابن القاص"وإن شاء تيمم مرتين"عدد المنسي"وصلى"بكل تيمم عدد غير المنسي مع زيادة واحد وترك ما بدأ به قبله فيصلي في هذه الصورة"بالأول أربعا"كالظهر والعصر والمغرب والعشاء وعلم مما مر أنه إن كان الفوات بغير عذر وجب كونها ولاء أو بعذر كالنسيان هنا سن كونها"ولاء"لما فيه من المبادرة ببراءة الذمة"وبالثاني أربعا"كذلك"ليس منها التي بدأ بها"كالصبح والعصر والمغرب والعشاء فيبرأ بيقين؛ لأنه صلى ما عدا الصبح والظهر بتيممين فإن كانت المنسيتان فيهن تأدت كل بتيمم وإن كانتا تينك تأدت الظهر بالتيمم الأول والصبح بالثاني وإن كانتا إحدى أولئك مع إحدى هاتين فكذلك وهذه طريقة ابن الحداد وهي المستحسنة عندهم ولهم فيها عبارات وضوابط أخر أما إذا لم يترك ما بدأ به كأن يصلي بالثاني الظهر والعصر والمغرب والصبح فلا يبرأ لاحتمال أن المنسيتين العشاء وواحدة غير الصبح. فبالأول تصح غير العشاء فتبقى العشاء عليه"أو"نسي"متفقين"بينهما ولا يكونان إلا من يومين أو شك في اتفاقهما"صلى الخمس مرتين بتيممين"؛ لأن الفرض في كل مرة واحد فيقع بذلك التيمم وما عداه وسيلة كما مر، ولو تيقن ترك واحد من طواف وإحدى الخمس طاف وصلى الخمس بتيمم؛ لأن الفرض في الحقيقة واحد ووجوب فعل الكل وسيلة نظير ما مر."ولا يتيمم لفرض قبل"ظن دخول"وقت فعله"؛ لأنه طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل الوقت، وإنما جاز أوله ليحوز فضيلته ومبادرة لبراءة ذمته ولا يصح أيضا النفل قبله، ولو احتمالا إلا إن جدد النية بعده قبل المسح كما مر أما فيه فيصح له ولو قبل بعض شروطه كخطبة جمعة لغير الخطيب لما مر فيه أنه لا بد له من تيممين مطلقا وكستر كما أفاده قول الروضة وأصلها قبل وقته وصرح به الإسنوي وغيره ولا ينافيه زيادة المتن وأصله فعله؛ لأن الوقت قبل فعل هذه الشروط يسمى وقت الفعل فلا اعتراض عليهما خلافا لمن ظنه، وإنما لم يصح أي عند وجود الماء لا مطلقا خلافا لمن وهم فيه ففي المجموع إذا قلنا لا يجزئ الحجر في نادر كالمذي أو إن رطوبة الفرج لا يعفى عنها يتيمم ويقضي ويأتي في المتن أن من بجرحه دم لا يعفى عنه يتيمم ويقضي قبل طهر جميع البدن مما لا يعفى عنه للتضمخ به مع ضعف التيمم لا لكون زواله شرطا لصحة الصلاة وإلا لما صح قبل زواله عن الثوب والمكان وألحق به الاجتهاد في القبلة مما مر من وجوب الإعادة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت