فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 2116

ص -131- فيهما ويدخل وقت فعل الثانية في جمع التقديم بفعل الأولى فيتيمم لها بعدها لا قبلها نعم إن دخل وقتها قبل فعلها بطل تيممه؛ لأنه إنما صح لها تبعا وقد زالت التبعية بانحلال رابطة الجمع وبه فارق ما مر من استباحة الظهر بالتيمم لفائتة ضحى؛ لأنه ثم لما استباحها استباح غيرها تبعا وهنا لم يستبح ما نوى على الصفة المنوية فلم يستبح غيره وقضيته بطلان تيممه ببطلان الجمع بطول الفصل وإن لم يدخل الوقت فقولهم يبطل بدخوله مثال لا قيد، ولو أراد الجمع تأخيرا صح التيمم للظهر وقتها نظرا لأصالته لها لا للعصر؛ لأنه ليس وقتا لها ولا لمتبوعها؛ لأنها الآن غير تابعة للظهر ووقت الفائتة تذكرها فلو تيمم شاكا فيها، ثم بانت لم تصح والمنذورة المتعلقة بوقت معين لا يصح لها قبله وصلاة الجنازة لا يصح لها قبل الغسل أو بدله بل بعده، ولو قبل التكفين لكن يكره،"وكذا النفل المؤقت"راتبا كان أو غيره لا يتيمم له قبل دخول وقته"في الأصح"لما مر في الفرض وسيأتي بيان وقت صلاة الرواتب والعيد والكسوف ووقت صلاة الاستسقاء لمن أرادها وحده انقطاع الغيث ومع الناس اجتماع أكثرهم وظاهر أنه يلحق بها في ذلك صلاة الكسوفين فيدخل الوقت لمن أرادها وحده بمجرد التغير ومع الناس باجتماع معظمهم واعترض التوقف على الاجتماع بأنه يلزم عليه أن من أراد صلاة الجنازة أو العيد في جماعة لا يتيمم لها إلا بعد الاجتماع ولا قائل به ويجاب بالفرق بأن صلاة الجنازة مؤقتة بمعلوم وهو من فراغ الغسل إلى الدفن والعيد وقتها محدد. الطرفين كالمكتوبة فلم يتوفقا على اجتماع وإن أراده بخلاف الاستسقاء والكسوفين، إذ لا نهاية لوقتهما معلومة فنظر فيهما إلى ما عزم عليه وظن بعضهم أن لا مخلص من ذلك الاعتراض فأجاب بأن الفرض في متيمم للفقد يريد فعلها بالصحراء فإن علم أن لا ماء بها يتيمم بعد الخروج إليها لا قبله لئلا يحدث توهم يبطل تيممه وإن توهم أن بها ماء أخر إلى الاجتماع ويرد بأن فيه مخالفة لإطلاقهم اعتبار الاجتماع وبأنه قد يعلم أن لا ماء بها فيحدث ما يوهم حدوث ماء بها فيؤخر للاجتماع فلا وجه لما ذكره من التفصيل والتحية بدخول المسجد وخرج بالمؤقت النوافل المطلقة فيتيمم لها أي وقت شاء ما عدا وقت الكراهة إن تيمم قبله أو فيه ليصلي فيه وإلا صح فإن قلت هي مؤقتة أيضا بمقتضى ما ذكر قلت المراد بالمؤقت ما له وقت محدود الطرفين والمطلقة ليست كذلك؛ لأن ما عدا وقت الكراهة يزيد وينقص لما يأتي فيه أن منه ما يتعلق بالفعل وهو قد يزيد، وقد ينقص.

"ومن لم يجد ماء ولا ترابا"لكونه بصحراء فيها حجر أو رمل فقط أو بحبس فيه تراب ندي ولا أجرة معه يجففه بها"لزمه في الجديد أن يصلي الفرض"المكتوب الأداء ولو الجمعة لكنه لا يحسن من الأربعين لنقصه. وذلك لحرمة الوقت كالعاجز عن السترة والاستقبال وإزالة النجاسة وهي صلاة صحيحة يحنث بها من حلف لا يصلي ويحرم الخروج منها ويبطلها الحدث ونحوه كرؤية ماء أو تراب، ولو بمحل لا يسقط القضاء ويتجه جوازها أول الوقت خلافا لبحث الأذرعي أنه يجب تأخيرها إلى ضيقه ما دام يرجو ماء أو ترابا وعن القفال أنه أفتى بفعله لصلاة الجنازة ويوجه بوجوب تقديمها على الدفن وإن لم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت