فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2116

ص -132- تفت به ففعلت وفاء بحرمة الميت كحرمة الوقت في غيرها لكن الذي نقله الزركشي عن قضية كلام القفال أنه لا يصليها أي؛ لأنها في مرتبة النفل كما مر، ثم رأيته علله بقوله كما في حق الميت إذا تعذر غسله وتيممه فإنه لا يصلى عليه ولأنها في حكم النفل وهو ممنوع منه ا هـ وتبعه غيره فقال قول القفال يصلى فيه نظر وإن تعينت عليه وسبقهما لذلك الأذرعي فقال لا يجوز إقدامه على فعلها قطعا؛ لأن وقتها متسع ولا تفوت بالدفن ولا ينافي ذلك أن المتيمم في الحضر يصلي عليها؛ لأنه يباح له النفل الملحقة هي به ووقع للأذرعي أنه ناقض نفسه فقال في باب الجنائز من لا يسقط بتيممه الفرض وفاقد الطهورين إن تعينت على أحدهما صلى قبل الدفن، ثم أعادها إذا وجد الطهر الكامل وهذا التفصيل له وجه ظاهر فليجمع به بين من قال بالمنع ومن قال بالجواز. وأما قوله الثاني وإن تعينت عليه ففيه نظر ظاهر وكفاقدهما من عليه بحيث خشي من إزالته مبيح تيمم أو حبس عليه وخرج بالفرض المذكور ما عداه فلا يجوز له تنفل ولا قضاء فائتة. مطلقا ولا نحو مس مصحف، وكذا نحو قراءة لغير الفاتحة في الصلاة ومكث بمسجد لنحو جنب وتمكين زوج بعد انقطاع نحو حيض لعدم الضرورة،"ويعيد"وجوبا؛ لأن عذره نادر لا يدوم ولا بدل هنا هذا إن وجد ماء، وكذا ترابا بمحل يسقط القضاء إلا لم تجز الإعادة هنا كغيره؛ لأنه لا فائدة فيها وليس هنا حرمة وقت حتى تراعى واختار المصنف القول بأن كل صلاة وجبت في الوقت من خلل لا تجب إعادتها؛ لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت في ذلك شيء قيل مراده بالإعادة القضاء كما بأصله لا مصطلح الأصوليين أن ما بوقته إعادة وما بخارجه قضاء ا هـ وليس بصحيح بل مراده بها ما يشمل الأمرين فيلزمه فعلها في الوقت وإن وجد ما مر فيه وإلا فخارجه.

"ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء"لندرة فقده في الإقامة وعدم دوامه ويباح له بالتيمم إذا كان جنبا أو نحوه القراءة مطلقا كما اقتضاه كلام الشيخين وغيرهما وقال جمع إنه كفاقد الطهورين ويسن له قضاء ما صلاه من النوافل أي التي تقضى، والجمعة يفعلها ويقضي الظهر"لا المسافر". المتيمم فلا يقضي وإن قصر سفره لعموم الفقد فيه والتعبير بهما للغالب والضابط أنه متى تيمم بمحل الغالب وقت التيمم فيه أي وفيما حواليه إلى حد القرب من سائر الجوانب فيما يظهر أخذا مما مر أنه يلزمه السعي لذلك عند تيقن الماء فيه فلا تعتبر الغلبة فيما وراء ذلك وجود الماء أعاد وإلا بأن غلب فقده أو استوى الأمران فلا ولا يعتبر محل الصلاة على الأوجه"إلا العاصي بسفره"كآبق وناشزة فإنه يقضي سواء تيمم لفقد ماء أو جرح أو مرض"في الأصح"؛ لأن سقوط الفرض بالتيمم فيه رخصة. أيضا فلا تناط بمعصية ولأنه لما لزمه فعله خرج عن مضاهاة الرخص المحضة قاله الإمام ويؤخذ منه أن الواجب ليس رخصة محضة، ومن ثم قال السبكي هو رخصة من حيث قيام سبب الحكم الأصلي وعزيمة من حيث وجوبه وتحتمه ا هـ وبه يجمع بين من عبر في أكل الميتة للمضطر بأنه رخصة ومن عبر بأنه عزيمة. وأما تردد الإمام في موضع أن الوجوب هل يجامع الرخصة فيحمل على أن مرده هل يجامع الرخصة المحضة هذا ولك أن تقول الذي يتجه ما صرح به كلامهم أن الوجوب يجامع الرخصة المحضة وأنه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت