ص -195- كما لو بانا كافرين; لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر وخرج بعند العقد تبينه قبله نعم تبينه قبل مضي زمن الاستبراء كتبينه عنده وتبينه حالا لاحتمال حدوثه"وإنما يتبين"الفسق أو غيره بعلم القاضي فيلزمه التفريق بينهما, وإن لم يترافعا إليه ما لم يحكم حاكم يراه بصحته, أو"ببينة"حسبة أو غيرها"أو اتفاق الزوجين"على فسقهما عند العقد سواء أعلما به عنده أم بعده ما لم يقرا قبل عند حاكم أنه بعدلين ويحكم بصحته وإلا لم يلتفت لاتفاقهما أي بالنسبة لحقوق الزوجية لا لتقرير النكاح وبحث في المطلب عدم قبول إقرار السفيهة في إبطال ما ثبت لها من المال ومثلها الأمة ثم بطلانه باتفاقهما إنما هو فيما يتعلق بحقهما دون حق الله تعالى فلو طلقها ثلاثا ثم توافقا وأقاما, أو الزوج بينة بفساد النكاح بذلك, أو بغيره لم يلتفت لذلك بالنسبة لسقوط التحليل; لأنه حق الله تعالى فلا يرتفع بذلك; ولأن إقدامه على العقد يقتضي اعترافه باستجماع معتبر أنه نظير ما مر في الضمان والحوالة وقضيته سماعها ممن زوجه وليه وليس مرادا فالمعتبر هو التعليل الأول وبهما علم ضعف إطلاق قول الزبيلي تسمع بينته إن بينت السبب. ولم يسبق منه إقرار بصحته نعم إن علما المفسد جاز لهما العمل بقضيته باطنا لكن إذا علم بهما الحاكم فرق بينهما كنظيره الآتي قبيل فصل تعليق الطلاق بالأزمنة وما نقل عن الكافي أنا لا نتعرض لهما يحمل على غير الحاكم على أنه منازع في كونه فيه وإنما هو بحث للأذرعي وبحث السبكي قبول بينته إذا لم يرد نكاحا بل التخلص من المهر أي ولم يسبق منه إقرار بصحته وبينتها إذا أرادت بعد الوطء مهر المثل وكان أكثر من المسمى, وهو متجه حيث لم يسبق منها إقرار بصحته وبهذا يرد بحث الغزي إطلاق قبول بينتها وعليه لو أقيمت لذلك وحكم بفساده لم يرتفع ما وجب من التحليل لما علم من تبعيض الأحكام, وأن إقرارهما وبينتهما إنما يعتد بهما فيما يتعلق بحقهما لا غير ومنه يؤخذ أنه لو طلقها ثم أقيمت بينة بفساد النكاح ثم أعادها عادت إليه بطلقتين فقط; لأن إسقاط الطلقة حق لله فلا تفيده البينة أيضا ويحتمل خلافه وخرج بأقاما أو الزوج ما لو قامت حسبة ووجدت شروط قيامها فتسمع كما نقله صاحب الأنوار وغيره واعتمده. وقول بعضهم شرط سماعها الضرورة, وهي لا تتصور هنا ممنوع قيل خرج بفساد النكاح ادعاء طلاق بائن قبل إيقاع الثلاث فتسمع به البينة ولو من الزوج أخذا من فتاوى البغوي والبلقيني إذ حاصل ما في الأولى أنه إذا اعترف ببائن قبل أن تقع عليه الثلاث المعلقة على فعله لكذا ثم فعله لم تشهد عليه بهن; لأنه غير متهم في قوله, أو بعده احتاج لبينة ولا يكفي تصديقها وما في الثانية أنه لو طلقها ثلاثا آخذناه به ما لم يظهر بطريق شرعي إن عدتها عن طلاق رجعي انقضت قبل إيقاعهن وحلف أنه لم يراجعها وبما مر عن الأولى أنه لا يقبل تصديقها له صرح به القفال انتهى وفيه نظر أما أولا فلأن قول البغوي احتاج لبينة ليس فيه التصريح بأنه تقبل إقامتها منه مع إرادته تجديد النكاح فليحمل على أنها لو أقيمت حسبة قبلت نظير ما مر في مسألة الفسق بجامع أن في كل رفع التحليل الواجب لحق الله تعالى فلا نظر إلى أن البينة ترفع النكاح ثم لا هنا; لأن هذا لا دخل له فيما هو السبب في عدم سماع بينة أحدهما من أنه يترتب عليه إسقاط حق
ج / 3