فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2116

ص -196- الله تعالى وأما ثانيا فقول البلقيني ما لم يظهر بطريق شرعي يحمل على نظير ما مر أنه تقبل البينة حسبة لا إن أقامها أحدهما وقصده تجديد النكاح."ولا أثر لقول الشاهدين كنا"عند العقد"فاسقين"مثلا; لأنهما مقران على غيرهما نعم له أثر في حقهما فلو حضرا عقد أختهما مثلا ثم ماتت وورثاها سقط المهر قبل الوطء وفسد المسمى بعده فيجب مهر المثل أي إن كان دون المسمى, أو مثله لا أكثر كما هو ظاهر لئلا يلزم أنهما أوجبا بإقرارهما حقا لهما على غيرهما"فلو اعترف به الزوج, وأنكرت فرق بينهما"مؤاخذة له بقوله, وهي فرقة فسخ لا تنقص عددا وقيل تبين بطلقة كما لو نكح أمة ثم أقر بأنه كان قادرا على حرة واستشكلهما السبكي بأن كلا من الفسخ والطلاق يقتضي صحة النكاح, وهو ينكرها ثم أول الفسخ بالحكم بالبطلان والطلاق بأنه في الظاهر فقط, وهو حسن لكن قياس الثاني يقتضي الاتفاق في مسألة الأمة على ما ذكره فيها والظاهر خلافه وكون القياس على شيء يقتضي الاتفاق عليه أغلبي كما صرح به الرافعي"وعليه"أي الزوج المقر بالفسق"نصف المهر"المسمى"إن لم يدخل بها وإلا"بأن دخل بها"فكله"عليه ولا يرثها; لأن حكم اعترافه مقصور عليه ومن ثم ورثته لكن بعد حلفها أنه عقد بعدلين وخرج باعترافه اعترافها بخلل ولي, أو شاهد فلا يفرق به بينهما; لأن العصمة بيده, وهي تريد رفعها والأصل بقاؤها ولكن لو مات لم ترثه. وإن ماتت, أو طلقها قبل وطء فلا مهر أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ما لم تكن محجورا عليها بسفه فلا سقوط لفساد إقرارها في المال كما مر وبحث الإسنوي أن محل سقوطه قبل الوطء ما إذا لم تقبضه وإلا لم يسترده أخذا من قول الرافعي لو قال طلقتها بعد الوطء فلي الرجعة فقالت بل قبله صدقت, وهو مقر لها بالمهر فإن كانت قبضته لم ترجع به وإلا لم تطالبه إلا بنصفه والنصف الذي تنكره هناك بمثابة الكل هنا ا هـ وفرق غيره بأنهما ثم اتفقا على وجود موجب المهر, وهو العقد وإنما اختلفا في المقرر, وهو الوطء, وهي هنا تدعي نفي الموجب فتمليكها شيئا منه تمليك بغير سبب تدعيه فالوجه أنه كمن أقر لشخص بشيء, وهو ينكره ولو قالت وقع العقد بغير ولي ولا شهود وقال بل بهما صدقت بيمينها; لأن ذلك إنكار لأصل العقد ونظيره ما مر في اختلاف المتبايعين أن شرط تصديق مدعي الصحة أن يتفقا على وقوع عقد."ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها"بالنكاح بأن تكون غير مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها وبحث الأذرعي ندبه على المجبرة البالغة لئلا ترفعه لمن يرى إذنها وتجحده فيبطله"ولا يشترط"ذلك لصحة النكاح; لأن الإذن ليس ركنا للعقد بل شرط فيه فلم يجب الإشهاد عليه ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها, أو ببينة, أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج, أو عكسه نعم أفتى البلقيني كابن عبد السلام بأنه لو كان المزوج هو الحاكم لم يباشره إلا إن ثبت إذنها عنده وأفتى البغوي بأن الشرط أن يقع في قلبه صدق المخبر له بأنها أذنت وكلام القفال والقاضي يؤيده وعليه يحمل ما في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي لغيره ليزوج موليته والذي يتجه أنه يأتي هنا ما مر في عقده بمستورين أن الخلاف إنما هو في جواز مباشرته لا في الصحة كما هو ظاهر لما مر أن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت