ص -272- كتاب الصداق
هو بفتح الصاد ويجوز كسرها وجمعه قلة أصدقة وكثرة صدق ويقال صدقة بفتح فتثليث وبضم أو فتح فسكون وبضمهما وجمعه صدقات ما وجب بعقد نكاح ويأتي أن الفرض في التفويض وإن كان الوجوب به مبتدأ العقد هو الأصل فيه أو وطء أو تفويت بضع قهرا كرضاع وهذا على خلاف الغالب أن المعنى الشرعي أخص من اللغوي إذ هو مشتق من الصدق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه ويرادفه المهر على الأصح والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
"يسن"ولو في تزويج أمته بعبده على ما مر"تسميته في العقد"للاتباع وأن لا ينقص عن عشرة دراهم خالصة لأن أبا حنيفة رضي الله عنه لا يجوز عند التسمية أقل منها وترك المغالاة فيه وأن لا يزيد على خمسمائة درهم فضة خالصة أصدقة بناته صلى الله عليه وسلم وأزواجه ما عدا أم حبيبة فإن المصدق لها عنه صلى الله عليه وسلم هو النجاشي أصحمة رضي الله عنه إكراما له صلى الله عليه وسلم أربعمائة مثقال ذهبا وأن يكون من الفضة للاتباع وصح عن عمر رضي الله عنه في خطبته لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم."ويجوز إخلاؤه منه"أي من تسميته إجماعا لكنه يكره نعم إن كان محجورا ورضيت رشيدة بدون مهر مثل وجبت تسميته أو كانت محجورة أو مملوكة لمحجور أو رشيدة أو وليا فأذنا وأطلقا ورضي الزوج بأكثر من مهر المثل وجبت تسميته."وما صح مبيعا"يعني ثمنا إذ هو المشبه به الصداق بأن وجدت فيه شروطه السابقة"صح صداقا"فتلغو تسمية غير متمول وما لا يقابل بمتمول كنواة وترك شفعة وحد قذف بل وتسمية أقل متمول في مبعضة ومشتركة إذ لا بد فيهما من تسمية ما يمكن قسمته بين المستحقين بأن يحصل لكل أقل متمول ذكره البلقيني وتبعه الزركشي وزاد أن كلام الخصال يشير إليه حيث اشترط في الصداق أن يكون له نصف صحيح أي متمول أي في هاتين الصورتين لا مطلقا وتوجيه إطلاقه بأنه يحتمل تشطيره بفراق قبل وطء فاشترط إمكان تنصيفه لذلك يرد بأن هذا أمر غير متيقن فلا تحسن مراعاته ومن ثم استبعده الزركشي وأن وجهه بما فيه خفاء وتسمية جوهرة في الذمة لما مر من امتناع السلم فيها بخلاف المعينة لصحة بيعها ودين على غيرها بناء على ما مر في المتن فعلى مقابلة الأصح يجوز بشروطه السابقة. ولو عقد بنقد ثم تغيرت المعاملة وجب هنا وفي البيع وغيره كما مر ما وقع العقد به زاد سعره أو نقص أو عز وجوده فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته ببلد العقد وقت المطالبة نعم يمتنع جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد كما مر وأحد أبوي الصغيرة صداقا لها وجعل الأب أم ابنه صداقا لابنه ولا ترد هذه الأربعة عليه لأنه يصح
ج / 3