فهرس الكتاب
ص -279- شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ [النور: 35] ا هـ وأخذ ذلك من قول المغني وكذا يجب تكرير لا إذا دخلت على مفرد خبر أو صفة أو حال كزيد ولا شاعر ولا كاتب وجاء زيد لا ضاحكا ولا باكيا {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} [البقرة: 68] {لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ} [الواقعة:44] {لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة:33] {لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} [النور: 35] ا هـ ملخصا ويلزمه إجراء ذلك في طاهر لا طهور مع أنه وغيره أقروه وجعلوا لا فيه بمعنى غير صفة لما قبلها ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها بصورة الحرف وقول السعد في لا هذه يحتمل أنها حرف إلى آخره لا يرد عليهم لأنه احتمال بعيد جدا وجعلهم لا في الآية الآتية بمعنى غير محمول على أنه تفسير معنى لا إعراب ولا ينافي ذلك ما ذكر عن المغني لأن محله كما هو واضح ودلت عليه مثلهم فيما إذا أريد الإخبار أو الوصف أو الحال بنفي متقابلين فيجب تكرير لا حينئذ لأن عدمه يوهم أن القصد نفي المجموع لا كل منهما على حدته كما صرح به السعد في لا ذلول أنها اسم بمعنى غير لكن لكونها بصورة الحرف ظهر إعرابها فيما بعدها ويحتمل أن تكون حرفا كما تجعل إلا بمعنى غير كما في مثل {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الانبياء: 22] مع أنه لا قائل باسميتها أي إلا ثم قال في قول الكشاف لا الثانية مزيدة لتأكيد الأولى. الثانية حرف زيدت لتأكيد النفي والتأكيد لا ينافي الزيادة على أنه يفيد التصريح بعموم النفي إذ بدونها ربما يحمل اللفظ على نفي الاجتماع ولهذا تسمى لا المذكرة للنفي ا هـ ولم ينظر السعد إلى اعتراض أبي حيان الزمخشري بقوله ما ملخصه زعمه التأكيد مع الزيادة ليس بشيء لأن لا ذلول صفة منفية بلا فيجب تكرير نافيه لما دخلت عليه وتقديره لا ذلول مثيرة ولا ساقية وهو ممتنع كجاءني رجل لا كريم ا هـ لأن الحق أن ما ألزم به الزمخشري لا يلزمه إذ الزيادة لأجل تأكيد النفي لا يتوهم ما مر لا تنافي وجوب التكرير ولا توجب أن تقدير الآية ما ذكره ولا أنه مثل جاء رجل لا كريم فتأمله ليظهر لك أيضا أن الزيادة والتأكيد هنا غيرهما في نحو {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} ومن ثم قال ابن جني أن لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى وفي المغني في نحو ما جاءني زيد ولا عمرو يسمونها زائدة وليست بزائدة ألبتة إذ مع حذفها يحتمل نفي مجيء كل منهما على كل حال ونفي اجتماعهما في وقت المجيء فإذا جيء بها صار نصا في المعنى الأول بخلاف {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ} [فاطر: 22] أنها لمجرد التأكيد ا هـ وهو موافق لما مر عن السعد ومؤيد لما رددت به ما مر عن أبي حيان. واعلم أن لا في كل ما ذكر بمعنى غير فما وقع لبعضهم أن التي بمعنى غير قسيمة لما يجب تكريرها غير مراد وقد صرحوا بأن لا العاطفة والجوابية لم يقعا في القرآن ويجب تكرير لا أيضا إذا وليها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها أو فعل ماض ولو تقديرا.
"والأظهر صحة النكاح بمهر المثل"لأن فساد الصداق لا يفسده كما مر وفارق عدم صحته من غير كفء بأن إيجاب مهر المثل هنا تدارك لما فات من المسمى وذاك لا يمكن تداركه.
"ولو توافقوا"أي الزوج والولي والزوجة الرشيدة فالجمع باعتبارها أو باعتبار من ينضم
ج / 3