فهرس الكتاب
ص -278- مطلقا أو في نحو نهار وهي محتملة له أو أن لا يستمتع بها"أو"شرط الولي أو الزوج أن"يطلقها"بعد زمن معين أو لا"بطل النكاح"للإخلال المذكور ولا تكرار في الأخيرة مع ما مر في التحليل كما يعلم بتأملهما خلافا لمن زعمه أما إذا كان الشارط لعدم الوطء هو الزوج فلا بطلان كما في الروضة وغيرها لأنه حقه فله تركه ولم تنزل موافقته في الأول منزلة شرطه حتى يصح أي حتى يعارض شرطها ويمنع تأثيره فاندفع ما يقال شرطه فلا يتخيل هذا التنزيل حتى يحتاج لدفعه ولا موافقتها في الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ لقوة الابتداء فأنيط الحكم به دون المساعد له على شرطه دفعا للتعارض وأما إذا لم تحتمله فشرطت عدمه مطلقا إن أيس من احتمالها له كرتقاء لا متحيرة لاحتمال الشفاء أو إلى زمن احتماله أو شفاء المتحيرة فلا يضر لأنه تصريح بمقتضى الشرع.
"تنبيه"نقل الشيخان على الحناطي أن من هذا القسم ما لو شرط أن لا ترثه أو أن يرثها أو أن ينفق عليها غيره ثم قالا وفي قول يصح ويبطل الشرط قال جمع متأخرون وهذا هو الأصح لأن الشرط المذكور لا يخل بمقصود العقد أي وهو الاستمتاع وأقول إنما سكتا عليه لأن ضعفه معلوم من قولهما كالأصحاب بالصحة في شرط أن لا نفقة لها إذ كيف يتعقل فرق بين شرط عدم النفقة من أصلها وشرط كونها على الغير وما يتعقل من فرق بين ذلك خيال لا أثر له فإن قلت أعظم غاية للنكاح الإرث فنفيه مساو لنفي نحو الوطء قلت ممنوع إذ لا يلزم من النكاح الإرث إذ قد يمنعه نحو رق أو كفر بخلاف الوطء فإنه لازم لذات النكاح وإن منع منه نحو تحير على أنه لو نظر لذلك كان نفي النفقة كذلك ويفرق بينا نحو النفقة والوطء بأن المقصود من شرع النكاح التناسل المتوقف على الوطء دون نحو النفقة فكان قصده أصليا وقصد غيره تابعا.
"ولو نكح نسوة بمهر"واحد كأن زوجه بهن جدهن أو عمهن أو معتقهن أو وكيل أوليائهن"فالأظهر فساد المهر"للجهل بما يخص كلا منهن حالا مع اختلاف المستحق ومن ثم لو زوج أمتيه بقن صح بالمسمى"ولكل مهر مثل"."ولو نكح"ولي أب أو جد"لطفل"أو مجنون أو سفيه"بفوق مهر مثل"بما لا يتغابن بمثله من مال الولي ومهر مثلها يليق به على ما مر في مبحث نكاح السفيه وغيره"أو أنكح بنتا"له بموحدة فنون ففوقية كما بخطه"لا"بمعنى غير لعدم وجود شرط العطف بها كما مر في قوله لا طهور ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها بصورة الحرف"رشيدة"كمجنونة وبكر صغيرة أو سفيهة بدون مهر المثل"أو"أنكح بنتا له"رشيدة بكرا بلا إذن"منها له في النقص عن مهر المثل"بدونه"أي مهر المثل بما لا يتغابن به."فسد المسمى"لانتفاء الحظ المشترط في تصرف الولي بالزيادة في الأولى والنقص فيما بعدها أما من مال الولي فيصح كما رجحه المتأخرون لأن في إفساده إضرارا بالابن بإلزامه بكمال المهر في ماله ولظهور هذه المصلحة لم ينظروا لتضمنه دخوله في ملك المولى قيل هذا التركيب غير مستقيم لأن لا إذا دخلت على مفرد صفة لسابق وجب تكرارها نحو {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} [البقرة: 68] لا
ج / 3