فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 2116

ص -139- عدا آخر لحظة من الخمسة عشر فهو لاتصاله به قد تتوهم مجاوزته فاحتيج لنفيه ونظيره قول المتن فإن بلغهما أي الماء دون القلتين كما هو صريح السياق ففيه هذا التأويل، وإن كان الظاهر رجوع الضمير للماء لا بقيد كونه دون"أكثره"ولم يكن بقي عليها بقية طهر كما هو معلوم من حكمه على الطهر بأنه لا يمكن أن يكون دون خمسة عشر فاندفع إيراد هذا عليه"فكله حيض"على أي صفة كان واحتمال تغير العادة ممكن فلو رأت خمسة أسود، ثم أحمر حكمنا على الأحمر أيضا أنه حيض ثم إن انقطع قبل خمسة عشر استمر الحكم وإلا فالحيض الأسود فقط، أما إذا بقي عليها بقية طهر كأن رأت ثلاثة دما، ثم اثني عشر نقاء، ثم ثلاثة دما، ثم انقطع فالثلاثة الأخيرة دم فساد وخرج بانقطاع ما لو استمر فإن كانت مبتدأة فغير مميزة أو معتادة عملت بعادتها كما قالوه فيما لو رأت خمستها المعهودة أول الشهر، ثم نقاء أربعة عشر، ثم عاد الدم واستمر فيوم وليلة من أول العائد طهر، ثم تحيض خمسة أيام منه ويستمر دورها عشرين وبمجرد رؤية الدم لزمن إمكان الحيض يجب التزام أحكامه، ثم إن انقطع قبل يوم وليلة بان أن لا شيء فتقضي صلاة ذلك الزمن. وإلا بان أنه حيض، وكذا في الانقطاع بأن كانت لو أدخلت القطنة خرجت بيضاء نقية فيلزمها حينئذ التزام أحكام الطهر، ثم إن عاد قبل خمسة عشر كفت وإن انقطع فعلت وهكذا حتى تمضي خمسة عشر فحينئذ ترد كل إلى مردها الآتي فإن لم تجاوزها بان أن كلا من الدم والنقاء المحتوش حيض وفي الشهر الثاني وما بعده لا تفعل للانقطاع شيئا مما مر لأن الظاهر أنها فيه كالأول هذا ما صححه الرافعي، وهو وجيه لكن الذي صححه في التحقيق والروضة وهو المنقول كما في المجموع أن الثاني وما بعده كالأول."والصفرة والكدرة حيض في الأصح"لشمول الأذى في الآية لهما وصح عن عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ولا يعارضه قول أم عطية كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا؛ لأن الأول أصح وعائشة أفقه وألزم له صلى الله عليه وسلم من غيرها على أن قولها بعد الطهر مجمل لاحتماله بعد دخول زمنه أو بعد انقضائه والمبين أولى منه وما اقتضاه المتن من جريان الخلاف في المبتدأة والمعتادة في أيام العادة وغيرها هو المعتمد خلافا لما وقع في الروضة وغيرها قيل سياقه يوهم أنهما دم والمعروف أنهما ماءان لا دمان انتهى وإيهامه لذلك. ممنوع على أن نفي الدموية عنهما من أصلها ليس بصحيح"فإن عبره"أي الدم أكثره فإما أن تكون مبتدأة أو معتادة، وكل منهما ما مميزة أو غير مميزة والمعتادة إما ذاكرة للقدر والوقت أو ناسية لهما أو لأحدهما فالأقسام سبعة"فإن كانت مبتدأة"أي أول ما ابتدأها الدم"مميزة بأن"تفسير لمطلق المميزة لا بقيد كونها مبتدأة"ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة"، وإن طال"والقوي حيض إن لم ينقص"القوي"عن أقله"أي الحيض"ولا عبر أكثره"ليمكن جعله حيضا"ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر"وهو خمسة عشر يوما ولاء ليجعل طهرا بين الحيضتين فلو اختل شرط مما ذكر كانت فاقدة شرط تمييز وسيأتي حكمها كأن رأت يوما أسود ويوما أحمر وهكذا لعدم اتصال الضعيف بخلاف ما لو رأت يوما وليلة أسود، ثم أحمر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت