فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2116

ص -138- ويجاب بأن ذلك إنما يتوجه لو كانت المبادرة تزيله بالكلية، وإنما لم يراع تخفيفه لما مر أن الاستحاضة علة مزمنة والظاهر دوامها فوسع لها في النوافل وإن أدى إلى عدم اجتناب بعض الخبث، ومن ثم لو اعتادت الانقطاع في جزء من الوقت بقدر ما يسع الوضوء والصلاة ووثقت بذلك لزمها تحريه فإذا وجد الانقطاع فيه لزمها المبادرة بالفرض فقط ولم يجز لها التعجيل لسنة فإن رجت ذلك فقط ففي وجوب التأخير له وجهان بناهما الشيخان على ما مر في التيمم ورجح الزركشي ما جزم به في الشامل من وجوب التأخير كما لو كان ببدنه نجاسة ورجا الماء آخر الوقت فإنه يجب التأخير لإزالتها فكذا هنا انتهى؛ وفيه وقفة؛ لأن ذا النجاسة ثم بتسليم ما ذكر فيه لا عذر له في التعجيل مع أنه يلزمه القضاء لو صلى بالنجاسة، وهذه لها عذر لما مر أن الاستحاضة علة مزمنة والظاهر دوامها"وإلا"يكن التأخير لمصلحة الصلاة"فيضر على الصحيح". لما مر من تكرر الحدث المستغنية عنه،"ويجب الوضوء لكل فرض"ولو منذور أو تتنفل ما شاءت كالمتيمم بجامع دوام الحدث فيهما وصح قوله صلى الله عليه وسلم لمستحاضة"توضئي لكل صلاة"،"وكذا"يجب لكل فرض"تجديد"غسل الفرج ولحشو و"العصابة في الأصح"كتجديد الوضوء، ولو ظهر الدم على العصابة أو زالت عن محلها زوالا له وقع وجب التجديد قطعا لكثرة الخبث مع إمكان بل سهولة تقليله،"ولو انقطع الدم بعد"نحو"الوضوء"، ولو في الصلاة أو فيه"ولم تعتد انقطاعه وعوده"وجب الوضوء لاحتمال الشفاء والأصل أن لا عود"أو"انقطع فيه أو بعده، وقد"اعتادت"الانقطاع، ولو على ندور. على ما اقتضاه كلام المعظم لكن بحث الرافعي أنه كالعدم"ووسع"في الصورتين"زمن الانقطاع"المعتاد"وضوءا والصلاة"أي أقل ما يمكن من واجبهما فيما يظهر ترجيحه من تردد للأذرعي باعتبار حالها والصلاة التي تريدها على الوجه الذي أفهمته عبارة الروضة خلافا للإسنوي"وجب الوضوء"وإعادة ما صلته به لإمكان أداء العبادة بلا مقارنة حدث وتبين بطلان الطهر اعتبارا بما في نفس الأمر أما لو عاد الدم قبل إمكان ما ذكر سواء اعتادت عوده أم لا أو ظنت قرب عوده لعادة أو إخبار ثقة قبل إمكان ذلك أيضا فإن وضوءها باق بحاله فتصلي به نعم إن امتد الزمن على خلاف العادة بحيث يسع ما ذكر بأن بطلان وضوئها وما صلته به وبما تقرر علم أن خبر العارف الثقة بعوده قريبا أو بعيدا كالعادة، ولو شفيت حقيقة لم يلزمها تجديد شيء إلا إن خرج حدث عند الشروع في الوضوء أو بعده.

فصل في أحكام المستحاضة

إذا"رأت"المرأة الدم"لسن الحيض"السابق أي فيه، وهو ما بعد التسع"أقله"فأكثر"ولم يعبر"أي يجاوز الدم لا بقيد كونه أقله لاستحالته فلم يحتج للاحتراز عنه على أنه يصح أن يريد بالأقل هنا ما عدا الأكثر وحينئذ لا يرد على العبارة شيء، لا يقال دون الأكثر بقيد كونه دونه لا يمكن مجاوزته للأكثر أيضا فساوى الأقل؛ لأنا نقول بل يمكن، والفرق أن الأقل بقيد كونه. يوما وليلة لا يتوهم فيه مجاوزة حتى تنفى بخلاف الدون لشموله لما

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت