فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2116

ص -287- قبل القبض وفسخه الناشئ عنها كفسخها وإنما لم يلزم أباها المسلم مهر لها مع أنه فوت بدل بضعها بناء على أن تبعيتها فيه كاستقلالها بخلاف المرضعة يلزمها المهر وإن لزمها الإرضاع لتعينها لأن لها أجرة تجبر ما تغرمه والمسلم لا شيء له فلو غرم لنفر عن الإسلام ولأجحفنا به وجعل عيبها كفسخها ولم يجعل عيبه كفراقه لأنه بذل العوض في مقابلة منافع سليمة ولم تتم بخلافها وإنما مكنت من الفسخ مع أن ما قبضته سليم لدفع ضررها فإذا اختارت دفعه فلترد بدله."وما لا"يكون منها ولا بسببها"كطلاق"ولو خلعا أو رجعيا بأن استدخلت ماءه ويفرق بين هذا وإسقاط الخلع إثم الطلاق البدعي بأن المدار ثم على ما يحقق الرضا منها بلحوق الضرر وقد وجد ولا كذلك هنا وإن فوضه إليها فطلقت نفسها أو علقه بفعلها ففعلت"وإسلامه"ولو تبعا"وردته ولعانه وإرضاع أمه"لها وهي صغيرة"أو"إرضاع"أمها"له وهو صغير وملكه لها"يشطره"أي بنصفه للنص عليه في الطلاق بقوله تعالى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] وقياسا عليه في الباقي ومر أنه لو زوج أمته بعبده فلا مهر فلو عتقا ثم طلق قبل وطء فلا شطر ومثله ما لو أذن لعبده في أن يتزوج أمة غيره برقبته ففعل ثم طلق قبل الوطء فيرجع الكل لمالك الأمه. أما النصف المستقر فواضح وأما النصف الراجع بالطلاق فهو إنما يرجع للزوج إن تأهل وإلا فلمن قام مقامه وهو هنا مالكه عند الطلاق لا العقد لأنه صار الآن أجنبيا عنه بكل تقدير ولو أعتقه مالكه أو باعه ثم انفسخ أو طلق قبل وطء رجع هو أو سيده على المعتق أو البائع بقيمته أو نصفها لأمه ومشتريه حينئذ المستحق عند الفراق وفي مسخ أحدهما حجرا أو حيوانا كلام مهم في شرح الإرشاد فراجعه"ثم قيل معنى التشطير أن له خيار الرجوع"في النصف إن شاء تملكه وإن شاء تركه إذ لا يملك قهرا غير الإرث"والصحيح عوده"أي النصف إليه إن كان هو المؤدي عن نفسه أو أداه عنه وليه وهو أب أو جد وإلا عاد للمؤدي كما رجحاه. وإن أطال الأذرعي في خلافه"بنفس الطلاق"يعني الفراق وإن لم يختره للآية ودعوى الحصر ممنوعة ألا ترى أن السالب يملك قهرا وكذا من أخذ صيدا ينظر إليه نعم لو سلمه العبد من كسبه أو مال تجارته ثم فسخ أو طلق قبل وطء عاد النصف أو الكل للسيد عند الفراق لا الإصداق ووقع لشارح عكس ذلك وهو سبق قلم فإن عتق ولو مع الفراق عاد له وإذا فرعنا على الصحيح أو كان الفراق منها."فلو زاد"الصداق"بعده"أي الفراق"فله"كل الزيادة المتصلة والمنفصلة أو نصفها لحدوثها من ملكه أو من مشترك بينهما أو نقص بعد الفراق في يدها ضمنت الأرش كله أو نصفه إن تعدت بأن طالبها فامتنعت وكذا إن لم تتعد أي لأن يدها عليه يد ضمان وملكه له بنفس الفراق مستقر وبه يفرق بين هذا وما مر فيما لو تعيب الصداق بيده قبل قبضها لأن ملكها الآن لم يستقر فلم يقو على إيجاب أرش لها كما علم مما مر ثم رأيتهم عللوه بأنه مقبوض عن معاوضة كالمبيع في يد المشتري بعد الإقالة وهو صريح فيما ذكرته أو في يده فكذلك إن جنى عليه أجنبي أو هي.

"وإن طلق"مثلا"والمهر"الذي قبضته"تالف"ولو حكما"ف"له"نصف بدله من مثل"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت