فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2116

ص -286- بالتنوين ويجوز تركه"مكاتبة"له أو لمكاتبه"فمهر"واحد فيهن وإن طال الزمان بين كل وطأتين كما شمله كلامهم لاتحاد الشبهة في جميعهن"وقيل مهور"لتعدد الإتلاف في ملك الغير مع العلم بالحال"وقيل إن اتحد المجلس فمهر وإلا فمهور والله أعلم"لانقطاع كل مجلس عن الآخر ومحل ما ذكر في المكاتبة إن لم تحمل فإن حملت خيرت بين بقاء الكتابة وفسخها لتصير أم ولد فإن اختارت الأول وجب مهر فإذا وطئها ثانيا خيرت كذلك فإن اختارت الأول فمهر آخر وهكذا ذكره جمع عن النص واعتمدوه ولا يخلو عن نظر ولأنها باختيارها الأول كل مرة تصير الشبهة واحدة وهي الملك فلم يظهر للتعدد وجه كما هو واضح على أن الحمل لا خصوصية له في ذلك ولو فرض اعتماده ومن ثم حذفه شارح.

"تنبيه"العبرة في الشبهة الموجبة للمهر بظنها كما مر وحينئذ فهل العبرة في التعدد بظنها أو بظنه أو يفرق بين أن تكون الشبهة منهما فيعتبر ظنه لأنه أقوى أو منها فقط فيعتبر ظنها؟ كل محتمل والأخير أوجه.

فصل في تشطير المهر وسقوطه

"الفرقة"في الحياة كما علم من كلامه السابق"قبل وطء"في قبل أو دبر ولو بعد استدخال مني كما مر"منها"كفسخها بعيبه أو بإعساره أو بعتقها وكردتها أو إسلامها تبعا كما قاله القفال وأما جزم شيخنا بأنه لا فرق تبعا لابن الحداد فهو لا يلائم ما قالوه فيما لو أرضعته أمها أو أرضعتها أمه بجامع أن إسلام الأم كإرضاعها سواء فكما لم ينظروا لإرضاعها فكذلك لا ينظروا لإسلامها ولا ما حكاه الغزالي عن الأصحاب من التشطير فيما لو طيرت الريح نقطة لبن من الحالبة إلى فيها فابتلعتها بل مسألة الرضاع الثانية أولى إذ منها فعل وهو المص والازدراد ولم ينظروا إليه والمسلمة تبعا لا فعل منها ألبتة وقد جرى الشيخ في ردتهما معا على التشطير تغليبا لسببه فقياسه هنا ذلك إذ الفرقة نشأت من إسلامها وتخلفه فليغلب سببه أيضا ويأتي في المتعة أن إسلامها تبعا كإسلامها استقلالا فلا متعة ولا يرد لأن الشطر أقوى لقولهم وجوبه آكد فلم يؤثر فيه إلا مانع قوي بخلاف المتعة أو إرضاعها له أو لزوجة أخرى له أو ملكها له أو ارتضاعها كأن دبت وارتضعت من أمه مثلا."أو بسببها كفسخه بعيبها"ولو الحادث أو منهما كأن ارتدا معا على الأوجه من تناقض المتأخرين في فهم كلام الرافعي وفي الترجيح حتى ناقض جمع منهم نفوسهم في كتبهم وذلك لأنهم لم ينظروا لما من الزوج إلا حيث انتفى سببها كما صرح به المتن وغيره وهو هنا لم ينتف فغلب لأن المانع للوجوب مقدم على المقتضي له وتصريح الروياني بالتشطير ضعيف ويفرق بينه وبين الخلع بأنه لا سبب لها فيه وإنما غايته أن بذلها حامل عليه والفرق ظاهر بين السبب والحامل عليه عرفا أو من سيدها كأن وطئ أمته المزوجة لبعضه أو أرضعت أمتها مع زوجها"تسقط المهر"المسمى ابتداء والمفروض بعدو مهر المثل لأن فسخها إتلاف للمعوض قبل التسليم فأسقط عوضه كإتلاف البائع المبيع

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت