فهرس الكتاب
ص -289- محضة ومصير شاب شيخا فنقص محض"وطول نخلة"بحيث قل به ثمرها وكثر به حطبها"وتعلم صنعة مع"حدوث نحو"برص فإن اتفقا"على أنه يرجع"بنصف العين"فظاهر لأن الحق لا يعدوهما"وإلا فنصف قيمة للعين"مجردة عن زيادة ونقص لأنه الأعدل ولا يجبر هو على أخذ نصف العين للنقص ولا هي على إعطائه للزيادة"وزراعة الأرض نقص"محض لأنها تذهب قوتها غالبا"وحرثها زيادة"فإن اتفقا على نصفها محروثة أو مزروعة وترك الزرع للحصاد فواضح وإلا رجع بنصف قيمتها مجردة عن حرث وزرع هذا إن اتخذت للزراعة كما بأصله وكان في وقته وإلا فهو نقص محض فاستغنى عنه بقرينة السياق إذ هو في أرض للزراعة"وحمل أمة وبهيمة"وجد بعد العقد ولم ينفصل عند الفراق"زيادة"لتوقع الولد"ونقص"لأن فيه الضعف حالا وخوف الموت مآلا"وقيل البهيمة"حملها"زيادة"محضة لأنها لا تهلك به غالبا بخلاف الأمة وردوه هنا وإن وافقه كلامهما في خيار البيع أنه عيب في الأمة فقط بأنه فيها يفسد اللحم ومن ثم لم تجز التضحية بحامل كما سيأتي. وما هنا لا يقاس بالبيع كما هو ظاهر إذ المدار ثم على ما يخل بالمعاوضة وهنا على ما فيه جبر للجانبين على أن كلامهما قبل الإقالة يقتضي أنه فيهما إن حصل به نقص فعيب وإلا فلا"وأطلاع نخل"لم يؤبر عند الفراق"زيادة متصلة"فيمنع الزوج من الرجوع القهري لحدوثها بملكها ولو رضيت بأخذه له مع النخل أجبر على قبوله وظهور النور في غير النخل بدون نحو تساقطه كبدو الطلع من غير تأبير."وإن طلق"مثلا"وعليه ثمر مؤبر"بأن تشقق طلعه أو وجد نحو تساقط نور غيره وقد حدث بعد الإصداق ولم يدخل وقت جذاذه"لم يلزمها قطفه"ليرجع هو لنصف نحو النخل لأنه حدث في ملكها بل لها إبقاؤه إلى جذاذه وإن اعتيد قطفه أخضر لكن نظر فيه الأذرعي ويرد بأن نظرهم لجانبها أكثر جبرا لما حصل لها من كسر الفراق ألغى النظر إلى هذا الاعتياد وأوجب الفرق بينها وبين ما مر في البيع"فإن قطف"أو قالت ارجع وأنا أقطفه"تعين نصف"نحو"النخل"حيث لا نقص في الشجر حدث منه ولا زمن للقطف يقابل بأجرة إذ لا ضرر عليه حينئذ بوجه"ولو رضي بنصف"نحو"النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه"وقبض النصف شائعا بحيث برئت من ضمانه"أجبرت"على ذلك"في الأصح"إذ لا ضرر عليها فيه."ويصير النخل في يدهما"كسائر الأموال المشتركة ومن ثم كانا في السقي كشريكين في الشجر انفرد أحدهما بالثمر أما إذا لم يقبضه كذلك قال أرضى بنصف النخل وأؤخر الرجوع إلى بعد الجذاذ أو أرجع في نصفه حالا ولا أقبضه إلا بعد الجذاذ أو وأعيرها نصفي فلا يجاب لذلك قطعا وإن قال لها أبرأتك من ضمانه لإضرارها لأنها لا تبرأ بذلك فإن قال أقبضه ثم أودعها إياه ورضيت بذلك أجبرت إذ لا ضرر عليها حينئذ وإلا فلا وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق أن قوله أودعها كقوله أعيرها"ولو رضيت به"أي الرجوع في نصف الشجر وترك ثمرها للجذاذ"فله الامتناع"منه"والقيمة"أي طلبها لأن حقه ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه ولو وهبته نصف الثمر لم يجبر على القبول لزيادة المنة هنا بخلافه فيما مر في الطلع فإن قبل اشتراكا فيهما وقيل
ج / 3