فهرس الكتاب
ص -290- يجبر وأطالوا في الانتصار له."ومتى ثبت خيار له"لنقص"أو لها"لزيادة أو لهما لاجتماعهما"لم يملك هو"نصفه"حتى يختار ذو الاختيار"من أحدهما أو منهما وإلا لبطلت فائدة التخيير وهو على التراخي لأنه ليس خيار عيب ما لم يطلب فتكلف هي اختيار أحدهما فورا ولا يعين في طلبه عينا ولا قيمة لأن التعيين ينافي تفويض الأمر إليها بل يطالبها بحقه عندها فإن امتنعت لم تحبس بل تنزع منها وتمنع من التصرف فيها فإن أصرت على الامتناع باع القاضي منها بقدر الواجب من القيمة فإن تعذر بيعه باع الكل وأعطيت ما زاد ومع مساواة ثمن نصف العين لنصف القيمة يأخذ نصف العين إذ لا فائدة في البيع ظاهرة أي لأن الشقص لا راغب فيه غالبا قيل ظاهر كلامهما أنه لا يملكه أي في الصورة الأخيرة بالإعطاء حتى يقضي له القاضي به وفيه نظر ا هـ. ويجاب بأن رعاية جانبها لما مر ترجح ذلك وتلغي النظر لامتناعها ومن ثم جرى الحاوي وفروعه على ذلك"ومتى رجع بقيمة"للمتقوم لنحو زيادة أو نقص أو زوال ملك"اعتبر الأقل من يومي الإصداق والقبض"لأنها إن كانت يوم الإصداق أقل فما زاد حدث بملكها فلم تضمنه له أو يوم القبض أقل فما نقص قبله من ضمانه فلم تضمنه له أيضا وإطالة الإسنوي في اعتراض هذا بنصوص مصرحة باعتبار يوم القبض مردودة بأنها مفروضة في زيادة ونقص حصلا بعد القبض فيعتبر هنا يوم القبض نظير ما مر في الزكاة المعجلة والأول فيما إذا حدثا بعد العقد وقبل القبض نظير ما مر في مبيع زاد ونقص قبل القبض ومن ثم كان الراجح هنا ما مر ثم من اعتبار الأقل فيما بين اليومين أيضا ولو تلف في يدها بعد الفراق وجبت قيمة يوم التلف لتلفه على ملكه تحت يد ضامنة له."ولو أصدقها""تعليم"ما فيه كلفة عرفا من"قرآن"ولو دون ثلاث آيات على الأوجه أو نحو شعر فيه كلفة ومنفعة تقصد شرعا لاشتماله على علم أو مواعظ مثلا عينا أو ذمة ولو لنحو عبدها أو ولدها الذي يلزمها إنفاقه صح ولو كان تعليم القرآن لكتابية لكن إن رجي إسلامها"و"متى"طلق"مثلا"قبله"أي تعليمها هي دون نحو عبدها ولم تصر زوجة أو محرما له بحدوث رضاع أو بأن ينكح بنتها ولا كانت صغيرة لا تشتهى وكان التعليم بنفسه"فالأصح تعذر تعليمه"وإن وجب كالفاتحة قبل الدخول وبعده لأنها صارت أجنبية فلم تؤمن المفسدة لما وقع بينهما من مقرب الألفة وامتداد طمع كل إلى الآخر وبه فارق ما مر من جواز النظر للتعليم فعلم أنه لا نظر هنا لما علل به الإسنوي التعذر استحالة القيام بتعليم نصف مشاع واستحقاق نصف معين تحكم مع كثرة الاختلاف بطول الآيات وقصرها وصعوبتها وسهولتها حتى في الصورة الواحدة وذلك لما تقرر من التعذر بعد الوطء بعد استحقاقها تعليم الكل وأنه لو أمكنه أن يعلمها ما استحقته في مجلس واحد من وراء حجاب بحضرة مانع خلوة رضي بالحضور كمحرم أو زوج أو امرأة أخرى وهما ثقتان يحتشمهما فلا تعذر.
"تنبيه"إذا لم يتعذر كأن كان لنحو قنها وتشطر فما العبرة في النصف الذي يعلمه هل هو باعتبار الآيات أو الحروف وهل إذا اختلفا في تعيينه المجاب هو أو هي لم أر في ذلك شيئا ويظهر اعتبار النصف المتقارب عرفا بالآيات أو الحروف وأن الخيرة إليه لا إليها
ج / 3