فهرس الكتاب
ص -291- كما اعتبروا نية المدين الدافع دون نية الدائن المدفوع إليه نعم الذي يتجه أنه لا يجاب لنصف ملفق من سور أو آيات لا على ترتيب المصحف لأنه لا يفهم من إطلاق النصف ثم رأيت بعضهم قال إن النصف الحقيقي يتعذر وإجابة أحدهما تحكم فيجب نصف مهر المثل ا هـ وهو مبني على ما مر من الإسنوي وقد علمت رده وإنما يلزم حيث لا مرجح وقد علمت مرجح الزوج فالوجه ما ذكرته فإن قلت قد تقرر رعاية جانبها بتخييرها في الزيادة فينبغي إجابتها هنا لذلك قلت يفرق بأن رعايتها لم وقع في أمر تابع وما هنا مقصود بل هو المقصود فكان إلحاقه بمدين يؤدي ما عليه كما قررته أولى ثم رأيت ما ذكر عن الإسنوي منقولا عن نص البويطي ومع ذلك ما ذكرته أوجه في المعنى.
"ويجب"فيما إذا تعذر تعليم ما أصدقه"مهر مثل"إن فارق"بعد وطء ونصفه"إن فارق لا بسببها"قبله"جريا على القاعدة في تلف الصداق قبل القبض ولو علمها ثم فارقها بعد وطء فلا شيء له والأرجح عليها بأجرة مثل الكل إن لم يجب شطر وإلا فبأجرة مثل نصفه أما لو أصدقها تعليما لها في ذمته فلا يتعذر بل يستأجر نحو امرأة أو محرم يعلمها ما وجب لها."ولو طلق"مثلا قبل الدخول وبعد قبضها للصداق"وقد زال ملكها عنه"ولو بهبة مقبوضة أو تعلق به حق لازم كرهن مقبوض وإجارة وتزويج ولم يصبر لزوال ذلك الحق ولا رضي بالرجوع مع تعلقه به أو علقت عتقه أو دبرته موسرة تنزيلا لهذا منزلة اللازم لتعذر رجوعها فيه بالقول ولأنه ثبت له مع قدرتها على الوفاق حق الحرية والرجوع يفوته بالكلية وعدمه لا يفوت حق الزوج فوجب إبقاء حق الحرية لانتفاء الضرر وبهذا فارق نظائره"فنصف بدله"أي قيمة المتقوم ومثل المثلي كما لو تلف وليس له نقض تصرفها بخلاف الشفيع لوجود حقه عند تصرف المشتري وحق الزوج إنما حدث بعد ولو صبر لزواله وامتنع من تسلمه فبادرت بدفع البدل إليه لزمه القبول لدفع خطر ضمانها له"فإن كان زال وعاد"أو زال الحق اللازم ولو بعد الطلاق قبل أخذ البدل"تعلق"الزوج"بالعين في الأصح"لأنه لا بد له من بدل فعين ماله أولى وبه فارق نظائره كما مر في الفلس."ولو وهبته"وأقبضته"له"بعد أن قبضته أو قبله وصححناه"ثم طلق"مثلا قبل وطء"فالأظهر أن له نصف بدله"من مثل أو قيمة لا بدل نصفه كما مر وذلك لعوده إليه بملك جديد فهو كما لو وهب ما اشتراه من بائعه ثم أفلس بالثمن فإن البائع يضارب به وكون الموهوب ثم غير الثمن المستحق وهنا عين المستحق لا أثر له لأن علة المقابل وهي كونها عجلت له ما يستحقه تتأتى فيما سلمه من مسألة المفلس فكانت حجة عليه"وعلى هذا"الأظهر"لو وهبته النصف"ثم أقبضته له"فله نصف الباقي"وهو الربع"وربع بدله كله"لأن الهبة وردت على مطلق النصف فتشيع فيما أخرجته وما أبقته"وفي قول النصف الباقي"لأنه استحق النصف بالطلاق وقد وجده فانحصر حقه فيه ومن ثم سمي هذا قول الحصر"وفي قول يتخير بين بدل نصف كله"أي نصف بدل كله كما بأصله وكأنه أشار لما مر أنه يمكن رد كل من العبارتين إلى الأخرى وأن المعتمد الثاني"أو"بمعنى الواو إذ هي لا يعطف بها في مدخول بين"نصف الباقي وربع بدل كله"لئلا يلحقه ضرر التشطير إذ هو عيب.
ج / 3