فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2116

ص -296- الموجب لمهر المثل فتضيع الزيادة عليها وكذا لو ادعى الزوج دون مهر المثل فيجب مهر المثل بلا تحالف كذا قالاه. وقال البلقيني التحقيق في الأولى حلف الزوج رجاء أن ينكل فيحلف الولي ويثبت مدعاه الأكثر من مدعى الزوج ا هـ وهو متجه المعنى ومن ثم تبعه الزركشي وغيره ويأتي ذلك في الثانية أيضا فيحلف فإن نكل حلف الولي وثبت مدعاه وخرج بالصغيرة والمجنونة البالغة العاقلة فهي التي تحلف ولا ينافي حلف الولي هنا قولهم في الدعاوى لا يحلف وإن باشر السبب لأن ذاك في حلفه على استحقاق موليه وهذا لا تجوز النيابة فيه وما هنا في حلفه على أن عقده وقع هكذا فهو حلف على فعل نفسه والمهر ثابت ضمنا قيل الوجه المفصل ثم بين أن يباشر السبب وأن لا يرد هذا الجمع ا هـ ويرد بمنعه لأنه مع مباشرته للسبب إن حلف على استحقاق المولى لم يفد وإلا أفاد.

"تنبيه"قولنا أو ولياهما هو ما صرحوا به وهو لا يتأتى إلا إذا كان الإصداق من مال ولي الزوج وهو الأب والجد لأنه حينئذ تجوز الزيادة فيه على مهر المثل إما من مال الزوج فوليه لا تجوز له الزيادة على مهر المثل ووليها لا يجوز له النقص عنه فلا يتصور اختلافهما في القدر وحينئذ فلا يتصور التحالف وإنما لم يتعرضوا لهذا مع وضوحه لعلمه من كلامهم في غير هذا المحل.

"ولو قالت نكحني يوم كذا بألف ويوم كذا بألف و"طالبته بالألفين فإن"ثبت العقدان بإقراره أو ببينة"أو بيمينها بعد نكوله"لزمه ألفان"وإن لم تتعرض لتخلل فرقة ولا لوطء لأن العقد الثاني لا يكون إلا بعد ارتفاع الأول ولأن المسمى يجب بالعقد فاستصحب بقاؤه ولم ينظر لأصل عدم الدخول عملا بقرينة سكوته عن دعواه الظاهر في وجوده وأيضا فأصل البقاء أقوى من أصل عدم الدخول لأن الأول علم وجوده ثم شك في ارتفاعه والأصل عدمه والثاني لم يعلم له مستند إلا مجرد الاحتمال فلم يعول مع ذلك عليه وبهذا يجاب عما استشكله البلقيني وأطال فيه"فإن قال لم أطأ فيهما أو في أحدهما صدق بيمينه"لأنه الأصل"وسقط الشطر"في النكاحين أو أحدهما لأنه فائدة تصديقه وحلفه"و"إنما تقبل دعواه عدمه في الثاني"إن"ادعى الفراق منه فإن"قال كان الثاني تجديد لفظ لا عقدا لم يقبل"لأنه خلاف الظاهر من صحة العقود المتشوف إليها الشارع نظير ما مر في تصديق مدعي الصحة واحتمال كون الطلاق رجعيا وأن الزوج استعمل لفظ العقد مع الولي في الرجعة نادر جدا فلم يلتفتوا إليه فاندفع ما للبلقيني هنا وله تحليفها على نفي ما ادعاه لإمكانه.

"فرع"خطب امرأة ثم أرسل أو دفع بلا لفظ إليها مالا قبل العقد أي ولم يقصد التبرع ثم وقع الإعراض منها أو منه رجع بما وصلها منه كما أفاده كلام البغوي واعتمده الأذرعي ونقله الزركشي وغيره عن الرافعي أي اقتضاء يقرب من الصريح وعبارة قواعده خطب امرأة فأجابته فحمل إليهم هدية ثم لم ينكحها رجع بما ساقه إليها لأنه ساقه بناء على

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت