فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2116

ص -297- إنكاحه ولم يحصل ذكره الرافعي في الصداق وعجيب ممن ينقل ذلك عن فتاوى ابن رزين أي وقد بان أن لا عجب لأن ابن رزين ذكره صريحا والرافعي اقتضاء كما تقرر ثم قال ولا فرق بين كون المهدى من جنس الصداق أو من غير جنسه انتهت ملخصة ويوافقه قول الروضة لو دفع لزوجته مالا وزعم أنه صداق فقالت بل هدية فإن اختلفا في كيفية لفظه أو قصده صدق بيمينه ا هـ وذلك لأن في كل من الصورتين قرينة ظاهرة على صدقه أما الأولى فلأن قرينة سبق الخطبة تغلب على الظن أنه إنما بعث أو دفع إليها لتتم تلك الخطبة ولم تتم وبهذا يفرق بين هذه وقول الروضة أيضا لو بعث لغير دائنه شيئا وزعم أنه بعوض وقال المدفوع إليه بل صدقة صدق المدفوع إليه ا هـ أي لأنه لا قرينة هنا تصدق الدافع بل المدفوع إليه لأن الغالب في الدفع والإرسال لغير الدائن من غير ذكر عوض أنه تبرع وأما الثانية فقرينة وجود الدين مع غلبة قصد براءة الذمة تؤكد صدق الدافع ولا ينافي ذلك قول الروضة لو اختلف المضطر والمالك فقال أطمعتك بعوض فقال بل مجانا صدق المالك ا هـ وذلك حملا للناس على هذه المكرمة العظيمة ولأن الضرورات يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها هذا ما يتجه في الجمع بين هذه المسائل فتأمله ولا تغتر بمن أشار للجمع بالفرق بين الدفع والإرسال لأنه لا وجه له كما هو واضح ولو دفع بخطوبته وقال جعلته من الصداق الذي سيجب بالعقد أو من الكسوة التي ستجب بالعقد والتمكن وقالت بل هدية فالذي يتجه تصديقها إذ لا قرينة هنا على صدقه في قصده ولو طلق في مسألتنا بعد العقد لم يرجع بشيء كما رجحه الأذرعي خلافا للبغوي لأنه إنما أعطى لأجل العقد وقد وجد.

فصل في وليمة العرس

من الولم وهو الاجتماع وهي أعني الوليمة اسم لكل دعوة أو طعام يتخذ لحادث سرور أو غيره.

"وليمة العرس"قيل لا حاجة إليه; لأنها حيث أطلقت واختصت به ولا تقع على غيره إلا مقيدة ا هـ ويرد بأنه غفلة عن تقييدها كذلك في الحديث الآتي على أن هذا قول لبعض أهل اللغة وقال آخرون تشمل الكل لكن الأشهر إطلاقها إذا أريد بها وليمة العرس وتقييدها إذا أريد بها غيره وعليه فلم يكتف كالحديث بإطلاقها نظرا لشمولها للكل فيحصل الإيهام وأطلقت في الحديث الآتي أيضا نظرا للأشهر المذكور فكل من الإطلاق والتقييد سائغ خلافا لمن وهم فيه فإن قلت شمولها للوضيمة الذي دل عليه ما ذكر عن آخرين ينافي قول الروضة عن الشافعي والأصحاب تقع في كل دعوة تتخذ لسرور حادث قلت لا منافاة; لأن هذا إطلاق فقهي من بعض إطلاقاتها والكلام إنما هو في الإطلاق اللغوي عند إطلاق أولئك اللغويين في شرح الروض مخالفا لشرح البهجة أن الوضيمة من الولائم وأن التعبير بالسرور للغالب وهو يشمل الكل وعبارة القاموس والوليمة طعام العرس أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها. ثم رأيت شيخنا اعتمد"سنة"بعد عقد النكاح الصحيح للزوج

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت