فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2116

ص -298- الرشيد ولولي غير أبيه أو جده من مال نفسه كما يأتي فلو عملها غيرهما كأبي الزوجة أو هي عنه فالذي يتجه أن الزوج إن أذن تأدت السنة عنه فتجب الإجابة إليها وإن لم يأذن فلا خلافا لمن أطلق حصولها ويظهر ندبها لسيد عبد ولو امرأة أذن له في نكاح فنكح مؤكدة أكثر من سائر الولائم العشر المشهورة لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا ويدخل وقتها بالعقد كما تقرر فلا تجب الإجابة لما تقدمه وإن اتصل بها خلافا لمن بحث وجوبها حينئذ زاعما أنها تسمى وليمة عرس ولم يبال بمخالفته لصريح كلام غيره والأفضل فعلها عقب الدخول للاتباع ولا تفوت بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر كالعقيقة وتجب الإجابة إليها وإن فعلت في الوقت المفضول كما هو ظاهر."وفي قول أو وجه"وصوب جمع أنه قول وهو القياس; لأن مع مثبته زيادة علم"واجبة"عينا للخبر المتفق عليه"أولم ولو بشاة"وحملوه على الندب لخبر هل علي غيرها أي الزكاة قالا"لا إلا أن تتطوع"وخبر"ليس في المال حق سوى الزكاة"وهما صحيحان ولأنها لو وجبت لوجبت الشاة ولا قائل به وقولهما أقل الوليمة للمتمكن شاة أي للخبر مرادهما أقل الكمال فيحصل أصل السنة بأي شيء أطعمه ولو موسرا للخبر الصحيح عن أنس ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة وصرح الجرجاني بندب عدم كسر عظمها كالعقيقة وقد يوجه بنظير ما قالوه ثم من أن فيه تفاؤلا بسلامة أخلاق الزوجة وأعضائها كالولد ويؤخذ منه أنه يسن هنا في المذبوح ما يسن في العقيقة. وبحث الأذرعي أنها لو اتحدت وتعددت الزوجات وقصدها عنهن كفت وفيه نظر والذي يتجه أنها كالعقيقة فتتعدد بتعددهن مطلقا فإن قلت هل يمكن الفرق بأن العقيقة فداء عن النفس فتعددت بعددها بخلاف الوليمة قلت يمكن إن لم يكن في الوليمة نحو ذلك وهو بعيد والظاهر أن سرها رجاء صلاح الزوجة ببركتها فكانت كالفداء عنها فلتتعدد بعددها ويؤيد التسوية ما تقرر عن الجرجاني ويؤخذ من ذلك أنه يندب لها إذا لم يولم الزوج أن تولم هي رجاء صلاح الزوج لها كما يندب لمولود ترك وليه العق عنه أن يعق عن نفسه بعد بلوغه وهو محتمل إلا أن يفرق بأن الولد هو المقصود بالعقيقة فلم تفت ببلوغه بل تأكدت والزوجة ليست هي المقصودة بالوليمة وسكتوا عن ندبها للتسري وظاهر ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم من التردد بعد وليمة صفية في أنها زوجة أو سرية أنهم كانوا يألفونها للسرية وإلا لجزموا بأنها زوجة وعليه فلا فرق فيها بين ذات الخطر وغيرها; لأن القصد بها ما مر وهو لا يتقيد بذات الخطر. ونقل ابن الصلاح أن الأفضل فعلها ليلا; لأنها في مقابلة نعمة ليلية ولقوله تعالى {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] وكان ذلك ليلا ا هـ وهو متجه إن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم فعلها ليلا."والإجابة إليها"بناء على أنها سنة"فرض عين"لخبر مسلم"شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء"ومن لم يجب الدعوة أي بفتح الدال وقول قطرب بضمها غلطوه فيه كذا قاله جمع وينافيه قول القاموس وتضم إلا أن يجاب بأن سبب التغليظ أن قطرب يوجب الضم فقد عصى الله ورسوله والمراد وليمة العرس; لأنها المعهودة عندهم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت