فهرس الكتاب
ص -301- جاهه"أو ليعاونه على باطل بل للتقرب والتودد المطلوب أو لنحو علمه أو صلاحه وورعه أولا بقصد شيء كما هو ظاهر قال في الإحياء وينبغي أن يسن كما هو ظاهر أن يقصد بالإجابة الاقتداء بالسنة حتى يثاب وزيارة أخيه وإكرامه حتى يكون من المتحابين المتزاورين في الله تعالى أو صيانة نفسه عن أن يظن به كبر أو احتقار لمسلم."وأن لا يكون ثم"أي بالمحل الذي يحضر فيه"من يتأذى"المدعو"به"لعداوة ظاهرة بينهما أو لحسد ذاك لهذا دون عكسه فيما يظهر نعم إن كان حضوره يحرك حسدا عنده لمن يراه ثم ولا يقدر على دفعه فظاهر أنه لا يلزمه الحضور نظير ما يأتي في أن لا يكون ثم منكر"أو لا يليق به مجالسته"كالأراذل وأما قول الماوردي والروياني لو كان هناك عدو له أو دعاه عدوه لم يؤثر في إسقاط الوجوب فمحمول كما قاله الأذرعي على ما إذا كان لا يتأذى به وفيه نظر مع ما مر من اشتراط ظهور العداوة فالوجه حمله على ما إذا كانت العداوة منه نظير ما ذكرته في الحسد وليس كثرة الزحمة عذرا إن وجد سعة أي لمدخله ومجلسه وأمن على نحو عرضه كما علم مما مر عن البيان وإلا عذر."و"أن"لا"يكون بمحل حضوره"منكر"أي محرم ولو صغيرة كآنية نقد يباشر الأكل منها من غير الحيلة السابقة بخلاف مجرد حضورها بناء على ما يأتي في صورة غير ممتهنة أنه لا يحرم دخول محلها وكنظر رجل لامرأة أو عكسه وبه يعلم أن إشراف النساء على الرجال عذر وكآلة طرب محرمة كذي وتر أو شعر وكالضرب على الصيني كما يأتي وكزمر ولو بشبابة وكطبل كوبة وكداعية لبدعة وكمن يضحك لفحش أو كذب أما محرم ونحوه مما مر بغير محل حضوره كبيت آخر من الدار فلا يمنع الوجوب كما صرح به بعضهم ويوافقه قول الحاوي إذا لم تشاهد الملاهي لم يضر سماعها كالتي بجواره ونقله الأذرعي عن قضية كلام كثيرين منهم الشيخان ثم نقل عن قضية كلام آخرين أنه لا فرق بين محل الحضور وسائر بيوت الدار واعتمده فقال المختار أنه لا تجب الإجابة بل لا تجوز لما في الحضور من سوء الظن بالمدعو وبه فارق الجار وفرق السبكي أيضا بأن في مفارقة داره ضررا عليه ولا فعل منه بخلاف هذا فإنه تعمد الحضور لمحل المعصية بلا ضرورة وما قالاه هو الوجه الذي لا يسوغ غيره وبتسليم أن قضية كلام الأولين الحل يتعين حمله على ما إذا كان ثم عذر يمنع من كونه مقرا على المعصية من غير ضرورة"فإن كان"المنكر"يزول بحضوره"لنحو علم أو جاه"فليحضر"وجوبا على المنقول المعتمد ليحصل فرضي الإجابة وإزالة المنكر ووجود من يزيله غيره لا يمنع الوجوب عليه; لأنه ليس للإجابة فقط كما تقرر ولو لم يعلم به إلا بعد حضوره نهاهم فإن عجز خرج فإن عجز لنحو خوف قعد كارها ولا يجلس معهم إن أمكن ويفرق بين وجوب الإجابة وإزالة المنكر بشرطه الآتي في السير وعدم وجوب إزالة الرصدي في الحج وإن قدر عليها بأن من شأن الحجيج أن لا تجتمع كلمتهم ومانعيهم أن تشتد شوكتهم مع أن الأصل في الوجوب ثم التراخي وهنا الفور فاحتيط للوجوب هنا أكثر."ومن المنكر فراش حرير"في دعوة اتخذت للرجال وظاهر كلامهم هنا أن العبرة في الذي ينكر باعتقاد المدعو وبه عبر جمع من الشراح وغيرهم ولا ينافيه ما"
ج / 3