فهرس الكتاب
ص -303- اعتمده الأذرعي لنقل البيان له عن عامة الأصحاب والذخائر عن الأكثرين والشامل عن أصحابنا ردا بذلك قول الشرح الصغير الأكثرون على الكراهة وقول الإسنوي إنه الصواب ويلحق بها في ذلك محل كل معصية.
"فرع"لا يؤثر حمل النقد الذي عليه صورة كاملة; لأنه للحاجة ولأنها ممتهنة بالمعاملة بها ولأن السلف كانوا يتعاملون بها من غير نكير ومن لازم ذلك عادة حملهم لها وأما الدراهم الإسلامية فلم تحدث إلا في زمن عبد الملك وكان مكتوبا عليها اسم الله واسم رسوله صلى الله عليه وسلم.
"ويجوز"حضور محل فيه"ما"أي صورة"على أرض وبساط"يداس"ومخدة"ينام أو يتكأ عليها وما على طبق وخوان وقصعة وكذا إبريق على الأوجه; لأن ما يوطأ أو يطرح مهان مبتذل وقد يؤخذ منه أن ما رفع من ذلك للزينة محرم وهو محتمل إلا أن يقال إنه موضوع لما يمتهن به فلا نظر لما يعرض له ويؤيده اعتبارهم التعليق في الستر دون اللبس في الثوب نظرا لما أعد له كل منهما"ومقطوع الرأس"لزوال ما به الحياة فصار كما في قوله"وصور شجر"وكل ما لا روح له كالقمرين; لأن ابن عباس رضي الله عنهما أذن لمصور في ذلك."ويحرم"ولو على نحو أرض وما مر من الفرق إنما هو في الاستدامة"تصوير حيوان"وإن لم يكن له نظير كما مر بل هو كبيرة لما فيه من الوعيد الشديد كاللعن وأن المصورين أشد الناس عذابا يوم القيامة نعم يجوز تصوير لعب البنات; لأن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تلعب بها عنده صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وحكمته تدريبهن أمر التربية وخرج بحيوان تصوير ما لا رأس له فيحل خلافا لما شذ به المتولي وكفقد الرأس فقد ما لا حياة بدونه نعم يظهر أنه لا يضر فقد الأعضاء الباطنة كالكبد وغيره; لأن الملحظ المحاكاة وهي حاصلة بدون ذلك ولا شيء لمصور وقول الماوردي له أجرة المثل ضعيف بل شاذ كما مر ولا أرش على كاسره."ولا تسقط إجابة بصوم"لخبر مسلم به وفيه أمر الصائم بالصلاة أي الدعاء للرواية الأخرى"فإن كان صائما دعا لهم بالبركة"أي لأهل المنزل كما هو ظاهر السياق لكن الدعاء لهم لا سيما بالمأثور سنة للمفطر أيضا فذكر الصائم هنا لعله لكونه منه آكد جبرا لهم لما فاتهم من بركة أكله ويحتمل أن المراد هنا الدعاء للآكلين جبرا لهم لما فاتهم من بركة صومه وفيه أيضا أمر المفطر بالأكل فقيل هو للوجوب في وليمة العرس وقيل سائر الولائم ويحصل بلقمة وصححه في شرح مسلم في موضع والأصح أنه مندوب ولا يكره لمن دعي وهو صائم أن يقول إني صائم أي إن أمن الرياء كما هو ظاهر."فإن شق على الداعي صوم نفل"ولو مؤكدا"فالفطر أفضل"لإمكان تدارك الصوم لندب قضائه ولخبر فيه لكن قال البيهقي إسناده مظلم وفي الإحياء يندب أن ينوي بفطره إدخال السرور عليه أما إذا لم يشق عليه فالإمساك أفضل وأما الفرض ولو موسعا فيحرم الخروج منه مطلقا."ويأكل الضيف"جوازا والمراد به هنا كل من حضر طعام غيره وحقيقته الغريب ومن ثم تأكدت ضيافته وإكرامه من غير تكلف خروجا من خلاف من أوجبها"مما قدم له بلا لفظ"دعاه أو لم يدعه اكتفاء بالقرينة إن انتظر غيره
ج / 3