فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2116

ص -306- كتاب القسم والنشوز

بفتح فسكون وأما بكسر فسكون فالنصيب وبفتحهما فاليمين"والنشوز"من نشز ارتفع فهو ارتفاع عن أداء الحق ومن لازم بيانهما بيان بقية أحكام عشرة النساء فاندفع الاعتراض عليه بأنه كان ينبغي أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء; لأنه مقصود الباب.

"يختص القسم"أي وجوبه"بزوجات"حقيقة فلا يتجاوزهن للرجعية ولا للإماء ولو مستولدات كما أشعر به قوله تعالى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] أي فإنه لا يجب فيهن العدل الذي هو فائدة القسم لكن يندب أن لا يعطلهن وأن يسوي بينهن قيل كان ينبغي وتختص الزوجات بالقسم; لأن الباء إنما تدخل على المقصور ا هـ وحصره ليس في محله وتحرير ذلك أن الأصل في لفظ الخصوص وما يشتق منه أن تدخل الباء في حيزه على المقصور عليه وهو ما له الخاصة وهو الزوجات هنا فمن ثم سلك ذلك المصنف لسلامته من التضمين والتجوز الآتيين وقد يضمن معنى التمييز أو يجعل مجازا مشهورا عنه لتدخل الباء حينئذ على المقصور الذي هو الخاصة قيل وهذا أعرب وأبين وأغلب وكأن المعترض اغتر بهذا لكنه لم يف بالتعبير عنه."ومن"له زوجات لا يلزمه أن يبيت عندهن كما يأتي نعم إن"بات"في الحضر أي صار ليلا أو نهارا فالتعبير ببات; لأن شأن القسم الليل لا لإخراج مكثه نهارا عند إحداهن فإن الأوجه أنه يلزمه أن يمكث مثل ذلك الزمن عند الباقيات"عند بعض نسوته"بقرعة أو دونها وإن أثم فليس مقتضى عبارته جواز المبيت عند بعضهن ابتداء من غير قرعة ولا معنى بات أراد خلافا لمن وهم فيه; لأنه إنما جعل وجود المبيت بالفعل عند واحدة شرطا للزوم المبيت عند البقية وهذا لا يقتضي شيئا مما ذكر كما هو واضح وبه يتضح أيضا اندفاع ما قيل عبارته توهم أنه إنما يجب إذا بات وليس كذلك بل يجب عند إرادته ذلك"لزمه"فورا فيما يظهر هنا وفيما مر لا سيما إن كان عصى بأن لم يقرع; لأنه حق لازم وهو معرض للسقوط بالموت فلزمه الخروج منه ما أمكنه وبهذا يفرق بينه وبين الحج ودين لم يعص به أن يبيت"عند من بقي"منهم تسوية بينهن للخبر الصحيح"إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط"وقد كان صلى الله عليه وسلم على غاية من العدل في القسم وقول الإصطخري إنه كان تبرعا منه لعدم وجوبه عليه لقوله تعالى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] الآية خلاف المشهور لكن اختاره السبكي وخرج بنفي الحضر ما لو سافر وحده ونكح جديدة في الطريق وبات عندها فلا يلزمه قضاء للمتخلفات والأولى أن يسوي بينهن في سائر الاستمتاعات ولا يجب لتعلقها بالميل القهري وكذا في التبرعات المالية فيما يظهر خروجا من خلاف من أوجب التسوية فيها أيضا."ولو أعرض عنهن أو عن الواحدة"ابتداء أو عند استكمال النوبة بالنسبة لهن"لم يأثم"; لأن المبيت حقه ولأن في داعية الطبع ما يغني عن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت