فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2116

ص -320- حينئذ ولو خالعته بمال وشرطته لوقت العتق فسد ورجع بمهر المثل بعد العتق وتعجب منه السبكي; لأنه شرط يوافق مقتضى العقد فكيف يفسده وقد يجاب بأنه ليس مقتضاه اختيارا وإنما يحمل عليه للضرورة"وفي قول قيمتها"إن تقومت وإلا فمثلها"و"له"في صورة الدين المسمى"كما يصح التزام الرقيق بطريق الضمان ويتبع به بعد العتق واليسار"وفي قول مهر مثل"ويفسد المسمى ورجحه أصله وجرى عليه كثيرون; لأنها ليست أهلا للالتزام."وإن أذن"السيد لها في الاختلاع"وعين عينا له"من ماله"أو قدر دينا"في ذمتها كألف درهم"فامتثلت تعلق"الزوج"بالعين"في الأولى عملا بإذنه نعم إن أذن لها أن تخالع برقبتها وهي تحت حر أو مكاتب لم يصح; لأن الملك يقارن الطلاق فيمنعه ومن ثم لو علق طلاق زوجته المملوكة لمورثه بموته لم تطلق إلا إذا قال إن مت فأنت حرة"وبكسبها"الحادث بعد الخلع ومال تجارتها الذي لم يتعلق به دين"في الدين"في الثانية عملا بإذنه أيضا فإن لم تكن مكتسبة ولا مأذونة ففي ذمتها تتبع به بعد عتقها ويسارها وخرج بامتثلت ما لو زادت على المأذون فيه فإنها تتبع بالزائد في الدين وبدله في العين بعد العتق فإن قلت قياس اختلاعها بعين بلا إذن أن الواجب هنا في العين الزائدة حصتها من مهر المثل لو وزع على قيمتها وقيمة العين المأذون لها فيها قلت القياس ظاهر إلا أن يوجه إطلاقهم هنا وجوب الزائد بأنه وقع تابعا لمأذون فلم يتمحض فساده فوجب بدله."وإن أطلق الإذن"بأن لم يذكر فيه دينا ولا عينا"اقتضى مهر مثل"أي مثلها"من كسبها"المذكور وما بيدها من مال التجارة كما لو أطلقه لعبده في النكاح فإن زادت عليه فكما مر أما مبعضة فإن اختلعت بملكها نفذ به أو بملك السيد فكما مر في الأمة أو بهما أعطي كل حكمه المذكور."وإن خالع سفيهة"أي محجورا عليها بسفه بألف"أو قال طلقتك على ألف"أو على هذا"فقبلت"أو بألف إن شئت فشاءت فورا أو قالت له طلقني بألف فطلقها"طلقت رجعيا"ولغا ذكر المال وإن أذن لها الولي فيه لعدم أهليتها لالتزامه وليس للولي صرف مالها في هذا ونحوه وإن تعينت المصلحة فيه على ما اقتضاه إطلاقهم ويتعين حمله على ما إذا لم يخش على مالها من الزوج ولم يمكن دفعه إلا بالخلع فينبغي جوازه أعني صرف المال في الخلع أخذا من أنه يجب على الوصي دفع جائر عن مال موليه إذا لم يندفع إلا بشيء فإن قلت هو لا يؤثر بينونة; لأن الزوج لا يملكه قلت الغالب في الواقع رجعيا أنه يئول إلى البينونة فكان جواز ذلك محصلا ولو ظنا لسلامتها من أخذ مال لها أكثر من ذلك والكلام فيما بعد الدخول وإلا بانت ولا مال كما نبه عليه المصنف وهو واضح وفيما إذا لم يعلق الطلاق بنحو إبرائها من صداقها وإلا لم يقع خلافا للسبكي وإن أبرأته لا يبرأ وفيما إذا علم أنه لا يصح التزامها المال وإلا لم يقع على ما شذ به الإمام وإن تبعه جمع لكن المنقول المعتمد أنه لا فرق لتقصيره ومن ثم أفتى بعضهم بأنه لو حكم بالأول حاكم نقض حكمه أخذا من قول السبكي ليس للحاكم الحكم بالشاذ في مذهبه وإن تأهل لترجيحه وليست المراهقة كالسفيهة في ذلك على المعتمد فلا يقع عليها مطلقا; لأن السفيهة متأهلة للالتزام بالرشد حالا ولا كذلك الصبية."فإن لم تقبل"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت