فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2116

ص -319- مضطرة للدفع إليه ليقع الطلاق على أنه عند الدفع ليس ملكه حتى تكون مقصرة بتسليمه له وإنما هو ملكها ثم يملكه بعد. وإن كان بإذنه صح في القن في العين والدين وفي السفيه في العين وحينئذ متى لم يبادر الولي إلى أخذها منه فتلفت في يده ضمنها; لأنه المقصر بالإذن له في قبضها وأما الدين ففي الاعتداد بقبضه له وجهان عن الداركي ورجح الحناطي الاعتداد به كذا قاله الشيخان وظاهره أنهما مع الحناطي فيما رجحه من الاعتداد وهو ما اقتضاه النص بل ظاهر عبارة البحر وغيره أن الداركي رجحه أيضا حيث قال كما لو أمرها بالدفع إلى أجنبي أي رشيد وهو ظاهر المذهب وعليه فإطلاق المتن الآتي أنه لا يجوز للزوج توكيل سفيه في قبض العوض محله حيث لم يأذن له وليه في القبض وإلا جاز; لأنه إذا صح قبضه دين نفسه بالإذن فدين غيره كذلك بجامع أن ما في الذمة لا يبرأ منه إلا بقبض صحيح وقد جعلوه هنا صحيحا بإذن وليه فليصح بإذنه أيضا عن الغير ويؤيد ذلك القاعدة السابقة في الوكيل أن الأصل فيه أن ما صحت مباشرته له بنفسه صح توكله فيه عن الغير وبهذا يعلم أن تقييد جمع متأخرين منهم السبكي صحة قبضه بما إذا كان العوض معينا أو علق الطلاق بنحو دفعه إليه بعيد من كلامهم وأن هذا التقييد إنما يحتاج إليه فيما إذا لم يأذن له الولي كما تقرر أو على الوجه الثاني وهو أنه لا يعتد بقبضه ولو مع إذن الولي له فيه. وجزم به الدارمي فلا يبرأ بتسليم العوض إليه مطلقا إلا إذا بادر الولي فأخذه منه فيبرأ حينئذ على المنقول المعتمد ووجهه الأذرعي بأن المال وإن كان باقيا على ملكها لفساد القبض فهي بدفعه إليه أذنت في قبضه عما عليها فإذا قبضه الولي من السفيه له اعتد به ويظهر أن هذه المبادرة لا تلزم الولي; لأنه لا ضرر على السفيه ببقائه في يده; لأنها إن أخذته فواضح أو أخرته حتى تلف في يد السفيه أو أتلفه فهي المقصرة فيرجع وليه عليها بعوضه ووقع لشارح هنا أنه مزج المتن بما صيره صريحا في وجوب الدفع للسفيه بإذن الولي وهو بعيد حتى على الوجه الأول; لأن فيه ورطة بقائه في ذمة المختلع على الوجه الثاني فكان الوجه جواز ذلك لا وجوبه ثم رأيت شيخنا انتصر أيضا لترجيح الأول.

"وشرط قابله"أو ملتمسه من زوجة أو أجنبي ليصح خلعه من أصله التكليف والاختيار وبالمسمى وسيأتي أن الوكيل السفيه إذا أضاف المال إليها يقع بالمسمى وقد ترى على عبارته"إطلاق تصرفه في المال"بأن يكون غير محجور عليه لسفه أو رق; لأن الاختلاع التزام للمال فهو المقصود منه."فإن اختلعت أمة"ولو مكاتبة على تناقض فيها والكلام في رشيدة وإلا فكالسفيهة الحرة فيما يأتي وقول شيخنا ولو سفيهة أخذا من قول الماوردي لم يفرقوا بين رشدها وسفهها وهو مقتضى كلام الأم يتعين حمله على السفيهة المهملة أو على صحته بالعين أو الكسب في صورتيهما الآتيتين أما بالنسبة لما يلزم ذمتها في الصور الآتية فلا بد من عدم الحجر كما هو واضح"بلا إذن سيد"لها رشيد"بدين أو عين ماله"أو مال غيره أو عين اختصاص كذلك"بانت"لوقوعه بعوض نعم إن قيد بتمليكها العين له لم تطلق."وللزوج في ذمتها مهر مثل"يتبعها به بعد العتق واليسار"في صورة العين"; لأنه المراد

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت