فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2116

ص -322- الوجه الذي لا يجوز غيره فيما عدا هذه الصورة أنه لا يقع إلا رجعيا فتأمله. ثم رأيت صاحب العباب قال في فتاويه ما حاصله إن علم الزوج بما قالت أي بحكمه أنه لا معاوضة فيه فهو مبتدئ بطلاق فيقع رجعيا وإن ظن أنه وجد منها التماس بعوض صحيح فيظهر فيه احتمالان; أقربهما عدم الوقوع; لأن جوابه يقدر فيه إعادة ذكر ذلك العوض المذكور وهو لو قال كذلك جاهلا لم تطلق إذ لا عوض صحيح ولا فاسد بل ولا التماس طلاق فكأنه قال ابتداء طلقتك بكذا ولم تقبل ثم قال والاحتمال الثاني وقوعه بمهر المثل كقولها إن طلقتني فأنت بريء من صداقي فطلق جاهلا بفساد البراءة على ما اختاره البلقيني وغيره من الفرق بين علمه وجهله وهذا الاحتمال ضعيف; لأنه في هذه الصورة وجد منها التماس الطلاق فالفساد إنما هو في العوض فقط وفي مسألتنا لم تلتمس طلاقا أصلا ا هـ وما وجه به ما اعتمده من وقوعه رجعيا في حالة العلم موافق لما قدمته أن طلاقه لم يقع بعوض أصلا ومن عدم وقوعه في حالة الجهل لما ذكره يرده قولنا السابق أنه لم يربط طلاقه بعوض ولا عبرة بكونه إلى آخره فإن قلت ينافي إفتاءه المذكور قوله في عبابه ويظهر أن بذلت صداقي على طلاقي كأبرأتك على الطلاق قلت لا ينافيه لما يأتي فيه ثم عن الخوارزمي بما فيه مبسوطا ولو قال أنت طالق على صحة البراءة فإن أبرأت براءة صحيحة وقع وإلا فلا ويظهر أنه يقع هنا رجعيا كما هو التحقيق المعتمد في طلاقك بصحة براءتك; لأن الباء هنا كما احتملت المعية المردود به قول المحب الطبري يقع بائنا كذلك على تأتي بمعنى مع فساوت الباء في ذلك ولو قالت بذلت صداقي على طلاقي وتخلي لي بيتك فقال أنت طالق على ذلك ولا أخلي لك البيت وقع بائنا كما قاله جمع. وهو ظاهر إن قبلت وإلا فلا وجه للبينونة وعليها قال بعضهم بمهر المثل ولا يبرأ من المهر وقال بعضهم يوزع المسمى على مهر المثل وقيمة البيت أي نظير ما مر في الوصية بمنفعة مجهولة; لأنها بذلت مهرها في مقابلة الطلاق والتخلية فوقع بما يقابله منه وفي إن أبرأتني من صداقك فقالت نذرت لك به قال جمع لا يقع شيء أي والنذر صحيح واستشكل بأن هبة الدين لمن عليه إبراء ورد بفقد صيغة البراءة أي والهبة المتضمنة لها ولا نظر لتضمن النذر لها أيضا; لأنه تضمن بعيد كما هو ظاهر ومحله حيث لم ينو سقوط الدين عن ذمته وإلا بانت بذلك وبرئ.

"ويصح اختلاع المريضة مرض الموت"; لأن لها صرف مالها في شهواتها بخلاف السفيهة"ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل"; لأن الزائد عليه هو التبرع وليس على وارث لخروجه بالخلع عن الإرث ومن ثم لو ورث ببنوة عمومة مثلا توقف الزائد على الإجازة مطلقا أما مهر المثل فأقل من رأس المال وفارقت المكاتبة بأن تصرف المريض أقوى ولهذا لزمته نفقة الموسرين وجاز له صرف المال في شهواته بخلاف المكاتب ويصح خلع المريض الزوج بأقل شيء; لأنه يصح طلاقه مجانا فأولى بشيء ولأن البضع لا تعلق للوارث به والأجنبي من ماله ويعتبر من الثلث مطلقا; لأنه تبرع محض فإن قلت قضية العلة أن الزوج لو كان وارثه احتيج للإجازة مطلقا قلت لا; لأن التبرع ليس

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت