فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2116

ص -323- عليه; لأن ما أخذه في مقابلة عصمته التي فكها فإن قلت فهو تبرع عليها حينئذ فلينظر لكونها وارثة للأجنبي قلت العائد إليها قد لا تكون راضية به وبفرضه فعدم إذنها لم يمحض التبرع عليها والحاصل أن ما هنا كفداء الأسير في أن التبرع ليس على الآسر بل على المأسور لكنه مع ذلك غير محض; لأن انتفاعه بالمال المبذول أمر تابع لفكه من الأسر لا مقصود فكذا هنا فتأمله ونظروا في قولهم السابق إلا زائد على مهر مثل لا هنا; لأن البضع مقوم على الزوجة فنظر لقيمته والزائد عليها لا على الأجنبي فلم ينظر لذلك."و"يصح اختلاع"رجعية في الأظهر"; لأنها في حكم الزوجات نعم من عاشرها وانقضت عدتها لا يصح خلعه إياها كما بحثه الزركشي مع وقوع الطلاق عليها; لأن وقوعه بعد العدة تغليظ عليه فلا عصمة يملكها حتى يأخذ في مقابلتها مالا كما في قوله"بائن"بخلع أو غيره إذ لا يملك بضعها وسيعلم مما يأتي أنه بعد نحو وطء في ردة أو إسلام أحد نحو وثنيين موقوف."ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة"كالصداق ومن ثم اشترط فيه شروط الثمن فلو خالع الأعمى على عين لم تثبت نعم الخلع على أن تعلمه بنفسها سورة من القرآن ممتنع لما مر من تعذره بالفراق وكذا على أنه بريء من سكناها لحرمة إخراجها من المسكن فلها السكنى وعليها فيهما مهر المثل وتحمل الدراهم في الخلع المنجز على نقد البلد وفي المعلق على دراهم الإسلام الخالصة فلا يقع بإعطاء مغشوش على ما صححاه ونوزعا فيه."ولو خالع بمجهول"كثوب من غير تعيين ولا وصف أو بمعلوم ومجهول أو بما في كفها ولا شيء فيه وإن علم ذلك كما مر"أو"نحو مغصوب أو"خمر"ولو معلومة وهما مسلمان أو غير ذلك من كل فاسد يقصد والخلع معها"بانت بمهر المثل"; لأنه عقد على منفعة بضع فلم يفسد بفساد عوضه ورجع إلى مقابله كالنكاح ومن صرح بفساده مراده من حيث العوض"وفي قول ببدل الخمر"المعلومة نظير ما مر في الصداق على الضعيف أيضا هذا حيث لا تعليق أو علق بإعطاء مجهول يمكن مع الجهل بخلاف إن أبرأتني من صداقك ومتعتك مثلا أو دينك فأنت طالق فأبرأته جاهلة به أو بما ضم إليه فلا تطلق; لأنه إنما علق بإبراء صحيح ولم يوجد كما في إن برئت خلافا لمن فرق بينهما هنا أما الفرق باقتضاء الأولى مباشرتها للبراءة بلفظها أو مرادفه دون نحو النذر ولا كذلك الثانية فواضح لا نزاع فيه ومثل ذلك ما لو ضم للبراءة إسقاطها لحضانة ولدها; لأنها لا تسقط بالإسقاط وجهله كذلك وقولهم لا يشترط علم المبرأ محله فيما لا معاوضه فيه بوجه كما اعتمده جمع محققون منهم الزركشي وغلط جمعا أخذوا كلام الأصحاب على إطلاقه. فأخذ جمع بعدهم بهذا الإطلاق ليس في محله وإن انتصر له بعضهم وأطال فيه فإن علماه ولم تتعلق به زكاة وأبرأته رشيدة في مجلس التواجب وسيأتي بيانه وقع بائنا فإن تعلقت به زكاة فلا طلاق; لأن المستحقين ملكوا بعضه فلم يبرأ من كله وتنظير شارح فيه وجزم جمع بوقوعه بائنا بمهر المثل ليس في محله كما يأتي آخر الباب وظاهر أن العبرة بالجهل به حالا وإن أمكن العلم به بعد البراءة وليس كقارضتك ولك سدس ربع عشر الربح; لأنه منتظر فكفى علمه بعد والبراءة ناجزة فاشترط وجود العلم عندها فاندفع قياسها على ذلك

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت