فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2116

ص -324- ومر في شرح قوله وفي البلد نقد غالب تعين ماله تعلق بذلك والحاصل أن ما هناك إما معين أو فيما لا معاوضة فيه وهو مسألة الكتابة ولو أبرأته ثم ادعت الجهل بقدره فإن زوجت صغيرة صدقت بيمينها أو بالغة ودل الحال على جهلها به ككونها مجبرة لم تستأذن فكذلك وإلا صدق بيمينه وإطلاق الزبيلي تصديقه في البالغة محمول على ذلك ومر في الضمان ما له تعلق بذلك وفي الأنوار لو قال إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق وقد أقرت به لثالث فأبرأته ففي وقوع الطلاق خلاف مبني على أن التعليق بالإبراء محض تعليق فيبرأ وتطلق رجعيا أو خلع بعوض كالتعليق بالإعطاء والأصح الثاني وعلى هذا فأقيس الوجهين الوقوع كأنت طالق إن أعطيتني هذا المغصوب فأعطته ولا يبرأ الزوج وعليها له مهر المثل ا هـ. وقوله فيبرأ فيه نظر; لأن الفرض أنها أقرت به لثالث فكيف يبرأ وقد يجاب بأنه يبرأ بفرض كذبها في إقرارها ويجري ذلك فيما لو أحالت به ثم طلقها على البراءة منه فأبرأته ثم طالبه المحتال وأقام بحوالتها له قبل الإبراء بينة فيغرمه إياه ويرجع الزوج عليها بمهر المثل هذا والذي دل عليه كلامهم أن الإبراء حيث أطلق إنما ينصرف للصحيح وحينئذ فقياس ذلك أنه لا يقع طلاق في الصورتين; لأنه لم يبق حال التعليق دين حتى يبرأ منه نعم إن أراد التعليق على لفظ البراءة وقع رجعيا وفارق المغصوب بأن الإعطاء قيد به والطلاق على ما في كفها مع علمه أنه لا شيء فيه بأنه ذكر عوضا غايته أنه فاسد فرجع لبدل البضع بخلاف الإبراء المعلق لا ينصرف إلا لموجود يصح الإبراء منه ومر أنه لو علق بإبراء سفيهة فأبرأته لم يقع وإن علم سفهها فقياسه هنا عدم الوقوع وإن علم إقرارها أو حوالتها. وقد اختلف جمع متأخرون فيما لو أصدق ثمانين فقبضت منها أربعين ثم قال لها إن أبرأتني من مهرك الذي تستحقينه في ذمتي وهو ثمانون فأنت طالق فأبرأته منها فقيل يبرأ وتبين; لأن المقصود براءة ذمته منها وقيل لا براءة ولا طلاق; لأنه معلق على صفة هي البراءة من ثمانين ولم توجد والبراءة إنما وقعت منها في مقابلة الطلاق ولم يوجد وقيل لا طلاق بذلك وتصح البراءة; لأنها لم تعلقها بشرط وأفتى الشيخ إسماعيل الحضرمي بالأول وهو الأوجه إن علم الحال وإن نوزع فيه; لأن قوله الذي تستحقينه بذمتي مع علمه بأنه لم يبق في ذمته إلا أربعون يبين أن مراده بقوله وهو ثمانون باعتبار أصله لا غير ولا ينافيه خلافا لمن زعمه قولهم لو أضاف في حلفه لفظ العقد إلى نحو خمر كلا أبيعها لم يحنث ببيعها حملا للمطلق على عرف الشرع; لأن ما هنا كذلك; لأنا حملنا البراءة على عرف الشرع وهو فراغ ذمته عما لها وأولنا ما يوهم خلاف ذلك ويفرق بينه وبين إن أعطيتني ذا الثوب وهو هروي فأعطته مرويا لم يقع بأن هذا لم يقترن به ما يخرجه عن ظاهره بخلاف ذاك اقترن به ذلك وهو الذي إلى آخره كما تقرر وأفتى بعضهم في إن أبرأتني هي وأبوها فأبرآه معا أو مرتبا بعدم وقوعه ويوجه بأن التعليق بإبراء الأب كهو بإبراء السفيهة. ولو قال إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق بعد شهر فأبرأته برئ مطلقا ثم إن عاش إلى مضي الشهر طلقت وإلا فلا كما سيعلم من مبحث التعليق بالأوقات ولو قال أنت طالق إن أبرأتني وإن لم تبرئيني فالذي يتجه وقوعه حالا وجدت

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت