فهرس الكتاب
ص -144- يحتمل الانقطاع دون الطرو ومن الأول للسادس يحتمل الطرو فقط"والأظهر أن دم الحامل"الصالح لكونه حيضا، ولو بين توأمين حيض للخبر الصحيح"دم الحيض أسود يعرف"ولأنه لا يمنعه الرضاع لو وجد، وإن ندر فكذا الحمل، وإنما حكم الشارع ببراءة الرحم به نظرا للغالب، وكون الحمل يسد مخرج الحيض إنما هو أغلبي أيضا نعم الدم الخارج مع الطلق أو الولد ليس حيضا ولا نفاسا وإذا ثبت أنه حيض جرت عليه أحكامه إلا حرمة الطلاق فيه إن انقضت العدة بالحمل لكونه. منسوبا للمطلق وإلا حرم لانقضاء العدة بالحيض حينئذ"و"الأظهر أن"النقاء بين الدم"الذي يمكن كونه حيضا بأن لم يزد النقاء مع الدم على خمسة عشر واحتوش بدمين في الخمسة عشر ولم ينقص مجموع الدم عن أقل الحيض كما تفيده"أل"العهدية في الدم فإصلاح نسخة المصنف التي بخطه كذلك إلى أقل الحيض ليس في محله"حيض"سحبا لحكم الحيض عليه؛ لأنه لما نقص عن أقل الطهر أشبه الفترة بين دفعات الدم، والفرق بينهما أن النقاء شرطه أن تخرج القطنة بيضاء نقية والفترة تخرج معها ملوثة، ومن ثم اتفقوا على أنها حيض ومحل الخلاف في نحو الصلاة والصوم والوطء دون انقضاء العدة فإنه لا يحصل به إجماعا ودون الطلاق فإنه لا يحل فيه.
"وأقل النفاس"وهو الدم الخارج بعد فراغ جميع الرحم، وإن وضعت علقة أو مضغة. فيها صورة خفية أخذا مما مر في الغسل، إذ لا تسمى ولادة إلا حينئذ كما صرحوا به فلا تخالف بين ما ذكروه هنا وفي العدد خلافا لمن ظنه، وإطلاقهم أنها لا تنقضي بعلقة محمول على الأغلب أنه لا صورة فيها خفية من النفس، وهو الدم، إذ به قوام الحياة أو لخروجه عقب نفس وإذا لم يتصل بالولادة فابتداؤه من رؤية الدم على تناقض للمصنف فيه وعليه فزمن النقاء لا نفاس فيه فيلزمها فيه أحكام الطاهرات لكنه محسوب من الستين كما قاله البلقيني"لحظة"هو كقول غيره مجة بمعنى قول الروضة لا حد لأقله أي لا يتقدر بل ما وجد منه، وإن قل نفاس لكن اللحظة أنسب بذكر الغالب والأكثر؛ لأن الكل زمن"وأكثره ستون"يوما"وغالبه أربعون"يوما بالاستقراء كما مر"ويحرم به ما حرم بالحيض"حتى الطلاق إجماعا؛ لأنه دم حيض يجتمع قبل نفخ الروح وبعد النفخ يكون غذاء الولد ولا يؤثر في لحوقه به في ذلك تخالفهما في غيره، إذ النفاس لا يتعلق به عدة ولا استبراء ولا بلوغ لحصولها قبله بالولادة أو الإنزال الناشئ عنه العلوق وأقله لا يمكن أن يسقط صلاة لتعذر استغراقه لوقتها بخلاف أقل الحيض كذا نقله ابن الرفعة عن البندنيجي ولك منعه بأنه يتصور إسقاطه لها بأن تكون مجنونة من أول الوقت إلى أن تبقى لحظة فتنفس حينئذ فمقارنة النفاس لهذه اللحظة أسقطت إيجاب الصلاة عنها حتى لا يلزمها قضاؤها، ثم رأيت بعض الشراح. أشار لذلك"وعبوره ستين"يوما"كعبوره"أي الحيض"أكثره"فيأتي هنا أقسام المستحاضة بأحكامها فإن اعتادت نفاسا وحيضا فنفاسها العادة وبعد قدرها إلى مضي قدر طهرها المعتاد من الحيض طهر، ثم بعده حيضها كعادتها أو نفاسا فقط فهي مبتدأة في الحيض فطهرها بعد نفاسها المعتاد تسعة وعشرون يوما، ثم تحيض أقله
ج /1