ص -336- أعلم"لوجود الصفة, وهي القبض دون الإقباض; لأن فعل المكره لغو شرعا, ومن ثم لا حنث به في نحو إن دخلت فدخلت مكرهة"ولو علق بإعطاء عبد"مثلا"ووصفه بصفة سلم", أو غيرها ككونه كاتبا"فأعطته"عبدا"لا بالصفة"المشروطة"لم تطلق"لعدم وجود المعلق عليه"أو"أعطته عبدا"بها"أي الصفة"طلقت"بالعبد الموصوف بصفة السلم وبمهر المثل في الموصوف بغيرها لفساد العوض فيها بعدم استيفاء صفة السلم"وإذا بان"الذي وصفه بصفة السلم"معيبا"لم يؤثر في وقوع الطلاق لوجود الصفة لكنه يتخير; لأن الإطلاق يقتضي السلامة"فله"إمساكه ولا أرش له. وله"رده ومهر مثل"بدله بناء على الأصح أنه مضمون عليها ضمان عقد لا يد"وفي قول قيمته سليما"بناء على مقابله, وليس له طلب عبد سليم بتلك الصفة بخلاف ما لو لم يعلق بأن خالعها على عبد موصوف, وقبلته وأحضرت له عبدا بالصفة فقبضه ثم علم عيبه فله رده وأخذ بدله سليما بتلك الصفة; لأن الطلاق وقع قبل الإعطاء بالقبول على عبد في الذمة بخلاف ذاك"ولو قال"إن أعطيتني"عبدا", ولم يصفه بصفة"طلقت بعبد"على أي صفة كان, ولو مدبرا لوجود الاسم ولا يملكه; لأن ما هنا معاوضة, وهي لا يملك بها مجهول فوجب مهر المثل كما يأتي, واستشكل بأن هذا التعليق إن كان تمليكا لم يقع; لأن الملك لم يوجد, أو إقباضا وقع رجعيا, وكان في يده أمانة, وقد يجاب بأن الصيغة اقتضت شيئين ملكه وتوقف الطلاق على إعطاء ما تملكه, والثاني ممكن من غير بدل بخلاف الأول فإنه غير ممكن لكن له بدل يقوم مقامه فعملوا في كل بما يمكن فيه حذرا من إهمال اللفظ مع ظهور إمكان إعماله"إلا"قرينة ظاهرة على أنه أراد بعبد العموم; لأن النكرة في الإثبات. وإن كانت مطلقة لا عامة يصح أن يراد بها العموم على أن النكرة في حيز الشرط للعموم وحينئذ فلا إشكال أصلا"مغصوبا", أو مكاتبا, أو مشتركا, أو جانبا تعلق برقبته مال, أو موقوفا, أو مرهونا مثلا والضابط من لا يصح بيعها له"في الأصح"فلا تطلق به; لأن الإعطاء يقتضي التمليك, وهو متعذر فيما ذكر كالمغصوب ما دام مغصوبا بخلاف المجهول نعم إن قال: مغصوبا طلقت به; لأنه تعليق بصفة حينئذ فيلزمها مهر المثل; لأنه لم يطلق مجانا, ولو أعطته عبدا لها مغصوبا طلقت به; لأنه بالدفع خرج عن كونه مغصوبا"وله مهر مثل"راجع لما قبل إلا; لأنه لم يطلق مجانا, ولو علق بإعطاء هذا العبد المغصوب, أو هذا الحر, أو نحوه فأعطته بانت بمهر المثل كما لو علق بخمر هذا كله في الحرة أما الأمة إذا لم يعين لها عبدا ففيها تناقض لهما, والأوجه منه وقوعه لمهر المثل كما لو عينه"ولو ملك طلقة", أو طلقتين"فقط فقالت: طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة", أو الطلقتين"فله الألف", وإن جهلت الحال; لأنه حصل غرضها من الثلاث, وهو البينونة الكبرى"وقيل ثلثه", أو ثلثاه توزيعا للألف على الثلاث"وقيل إن علمت الحال فألف وإلا فثلثه", أو ثلثاه لو طلقها نصف الطلقة فهل له سدس الألف أخذا من قولهم: لو أجابها ببعض ما سألته وزع على المسئول, أو الكل; لأن مقصودها من البينونة الكبرى حصل هنا أيضا كل محتمل, وقولهم في التعليل في بعض المسائل نظرا لما أوقعه لا لما وقع يؤيد الأول وينبغي بناء ذلك على ما يأتي أن قوله: نصف طلقة هل هو من باب"
ج / 3