ص -338-"طلقت على الصحيح"لوجود المعلق عليه مع القبول طلاقا بائنا"بالمسمى"لجواز الاعتياض عن الطلاق المعلق كالمنجز ويلزمها تسليمه له حالا كسائر الأعواض المطلقة, والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في ضمن التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك, وقوله: بالمسمى لا يقتضي ترجيح الضعيف أنه لا يجب تسليمه إلا عند وجود الصفة خلافا لمن زعمه; لأنه إنما ذكره كذلك لإفادة البينونة كما قررته"وفي وجه, أو قول بمهر المثل"; لأن المعاوضة لا تقبل التعليق ويرد بأن هذه معاوضة غير محضة."ويصح اختلاع أجنبي, وإن كرهت الزوجة"; لأن الطلاق يستقل به الزوج, والالتزام يتأتى من الأجنبي; لأن الله - تعالى - سمى الخلع فداء كفداء الأسير, وقد يحمله عليه ما يعلمه بينهما من الشر وهذا كالحكمة, وإلا فلو قصد بندتها منه أنه يتزوجها صح أيضا لكنه يأثم فيما يظهر بل لو أعلمها بذلك فسق كما دل عليه الحديث الصحيح"وهو كاختلاعها لفظا"أي في ألفاظ الالتزام السابقة"وحكما"في جميع ما مر فهو من جانب الزوج ابتداء صيغة معاوضة بشوب تعليق فله الرجوع قبل القبول نظرا لشوب المعاوضة وقول الشارح نظرا لشوب التعليق وهم, ومن جانب الأجنبي ابتداء معاوضة بشوب جعالة ففي طلقت امرأتي بألف في ذمتك فقبل وطلق امرأتك بألف في ذمتي فأجابه تبين بالمسمى ويستثنى من قوله حكما نحو طلقها على ذا المغصوب, أو الخمر, أو قن زيد هذا فيقع رجعيا وفارق ما مر فيها بأن البضع وقع لها فلزمها بدله بخلافه ويؤخذ منه أنه لو قال خالعتها على ما في كفك فقبل وهما يعلمان أنه لا شيء فيها فخالع على ذلك وقع رجعيا ولا شيء له إلا أن يفرق بأن فساد العوض جاء ثم من لفظه, وهو قوله: ذا الخمر مثلا المقتضي أنه لم يلتزم له عوضا لعدم حصول مقابل له. وهنا لا فساد في لفظه بل هو لفظ معاوضة صحيح, وإنما غاية الأمر أنه لا شيء في كفه في الخارج, وهذا يقتضي عدم البينونة ولزوم مهر المثل له عملا بظاهر الصيغة ويؤيده ما مر أنهم جعلوا هذا من العوض المقدر لا الفاسد ويأتي آخر التنبيه الآتي ما يصرح بهذا ولو خالع عن زوجتي رجل بألف صح من غير تفصيل لاتحاد الباذل بخلاف ما لو اختلعا به ويحرم اختلاعه في الحيض بخلاف اختلاعها كما سيذكره, ومن خلع الأجنبي قول أمها مثلا خالعها على مؤخر صداقها في ذمتي فيجيبها فيقع بائنا بمثل المؤخر في ذمة السائلة كما هو; لأن لفظة مثل مقدرة في نحو ذلك, وإن لم تنو نظير ما مر في البيع فلو قالت, وهو كذا لزمها ما سمته زاد, أو نقص; لأن المثلية المقدرة تكون حينئذ من حيث الجملة وبنحو ذلك أفتى أبو زرعة وأفتى أيضا في والد زوجة خالع زوجها على مؤجل صداقها, وعلى درهم في ذمته فأجابه وطلقها على ذلك بأنه يقع رجعيا كما هو المقرر في خلع الأب بصداق بنته والدرهم الذي في ذمته لم يوقع الزوج الطلاق عليه فقط بل عليه, وعلى البراءة من منجم صداقها, ولم يحصل إلا بعض العوض وليس كالخلع بمعلوم ومجهول حتى يجب ما يقابل المجهول من مهر المثل; لأنه لا يمكن إيجابه عليها لعدم سؤالها, ولا على أبيها; لأنه لم يسأل بمجهول له بل بمعلوم لهما وليس له السؤال به ا هـ ملخصا, وهو مع ما قدمه في تلك مشكل; لأنه حمل مؤخر الصداق في كلام الأم ثم
ج / 3