فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2116

ص -339- على تقدير مثله حتى أوقعه بائنا بمثله ولم يحمل مؤجل الصداق هنا على ذلك لكنه أشار للجواب بأن الأم لما قالت في ذمتي كان قرينة ظاهرة على المثلية, والأب لما لم يقل ذلك انصرف لعين الصداق لا لمثله, ومن ثم أفتى أيضا فيمن سأل زوج بنته قبل الوطء أن يطلقها على جميع صداقها والتزم به والدها فطلقها واحتال من نفسه على نفسه لها, وهي محجورته بأنه خلع على نظير صداقها في ذمة الأب بدليل الحوالة المذكورة نعم شرط صحة هذه الحوالة أن يحيله الزوج به لبنته; إذ لا بد فيها من إيجاب وقبول ومع ذلك لا تصح إلا في نصف ذلك لسقوط نصف صداقها عليه ببينونتها منه فيبقى للزوج على الأب نصفه; لأنه سأله بنظير الجميع في ذمته فاستحقه عليه والمستحق على الزوج النصف لا غير فطريقه أن يسأله الخلع بنظير النصف الباقي لمحجورته لبراءته حينئذ بالحوالة عن جميع دين الزوج ا هـ وسيعلم مما يأتي أن الضمان يلزمه به مهر المثل فالالتزام المذكور مثله, وإن لم توجد حوالة, وما ذكره من الاكتفاء بالقرينة مخالف لما يأتي عن شيخه البلقيني أنه لا بد معها من نية ذلك لكن الأول أوجه.

"تنبيه"أفهم قولهم لفظا من غير استثناء منه مع استثنائهم من الحكم أنه لو قال: إن أبرأني فلان من كذا له علي فأنت طالق فأبرأه وقع بائنا, وهو الوجه خلافا لمن زعم أنه رجعي; لأنه تعليق محض, أو لأن المبرئ لما لم يخاطبه لم يكن له رغبة في طلاقها, وذلك; لأن كلا من هذين التعليلين فاسد أما الأول فلأن كل ذي ذوق يفهم منه أنه معلق للطلاق على عوض من الأجنبي, وقد صرحوا بأن العوض منه كهو منها وأما الثاني فلأن قائله لم يحط بكلامهم في هذا الباب الصريح في أنه لو قال: خالعت زوجتي على ألف في ذمة زيد وكان غائبا فبلغه فقبل وقع بائنا به; لأن قبوله كسؤاله له فيه فكذا إبراؤه كسؤاله ولا بحد الخلع الصريح في ذلك أيضا, وفي الروضة في مبحث نكاح الشغار ما حاصله مع بيان الراجح منه لو طلق زوجته على أن يزوجه زيد بنته, وصداق بنته بضع المطلقة ففعل وقع الطلاق قال ابن القطان بائنا وله مهر المثل على زيد كما أن لبنته على زوجها مهر المثل, وهذا صريح في بطلان ذينك التعليلين; لأن زيدا لم يسأل ولا خاطب وإنما المطلق ربط طلاق زوجته بتزويج زيد له فبتزويجه له جعل مختارا لطلاقها ولزمه مهر المثل; لأن المطلق لم يطلق إلا في مقابل يسلم له, وهو بضع التي تزوجها ولم يسلم له لما تقرر أنه يلزمه لها مهر المثل فعلم أن قبول العوض الذي ربط الطلاق به كسؤال الزوج به وأن كل تعليق للطلاق تضمن مقابلة البضع بعوض مقصود راجع لجهة الزوج يقع الطلاق به بائنا ثم إن صح العوض فيه, وإلا فبمهر المثل على ما مر.

"ولوكيلها"في الاختلاع"أن يختلع له"أي لنفسه ولو بالقصد كما مر فيكون خلع أجنبي والمال عليه بخلاف ما إذا نواها, وهو ظاهر, وما إذا أطلق, وهو ما صرح به الغزالي واعتراض الأذرعي له بجزم إمامه بخلافه مردود بأن كلامه فيما بعد لم يخالفها فيه"ولأجنبي توكيلها"في اختلاع نفسها بماله, أو بمال عليه, وكذا أجنبي آخر فإن قال لها سلي زوجك أن يطلقك بألف, أو لأجنبي سل فلانا أن يطلق

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت