فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2116

ص -149- أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها الأعراف في الركعتين كلتيهما وأن الصديق رضي الله عنه طول في الصبح فقيل له كادت الشمس أن تطلع فقال لو طلعت لم تجدنا غافلين ولظهور شذوذ المقابل قطع في غير هذا الكتاب بالجواز نعم يحرم المد إن ضاق وقت الثانية عنها ويظهر أن مثله ما لو كان عليه فائتة فورية وسيأتي آخر سجود السهو بسط يتعلق بذلك فراجعه"قلت القديم أظهر والله أعلم"، بل هو جديد؛ لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في الإملاء على صحة الحديث وقد صحت فيه أحاديث. من غير معارض."والعشاء"يدخل وقتها وهي بكسر العين، والمد لغة اسم لأول الظلام وسميت به الصلاة لفعلها حينئذ"بمغيب الشفق"الأحمر لما مر وينبغي ندب تأخيرها لزوال الأصفر، والأبيض خروجا من خلاف من أوجب ذلك ومر أن من لا شفق لهم يعتبر بأقرب بلد إليهم ويظهر أن محله ما لم يؤد اعتبار ذلك إلى طلوع فجر هؤلاء بأن كان ما بين الغروب ومغيب الشفق عند هم بقدر ليل هؤلاء ففي هذه الصورة لا يمكن اعتبار مغيب الشفق لانعدام وقت العشاء حينئذ وإنما الذي ينبغي أن ينسب وقت المغرب عند أولئك إلى ليلهم فإن كان السدس مثلا جعلنا ليل هؤلاء سدسه وقت المغرب وبقيته وقت العشاء وإن قصر جدا، ثم رأيت بعضهم ذكر في صورتنا هذه اعتبار غيبوبة الشفق بالأقرب وإن أدى إلى طلوع فجر هؤلاء فلا يدخل به وقت الصبح عند هم، بل يعتبرون أيضا بفجر أقرب البلاد إليهم وهو بعيد جدا إذ مع وجود فجر لهم حسي كيف يمكن إلغاؤه ويعتبر فجر الأقرب إليهم والاعتبار بالغير إنما يكون كما يصرح به كلامهم فيمن انعدم عند هم ذلك المعتبر دون ما إذا وجد فيدار الأمر عليه لا غير ولا ينافي هذا إطلاق أبي حامد الآتي لتعين حمله على اعتبار ما قررته من النسبة"ويبقى"وقتها"إلى الفجر"الصادق لخبر مسلم"ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى"خرجت الصبح إجماعا فيبقى على مقتضاه في غيرها،"والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل"اتباعا لفعل جبريل"وفي قوله نصفه"لحديث صحيح فيه ومن ثم كان عليه الأكثرون ولها غير هذا، والأربعة السابقة وقت كراهة وهو ما بين الفجرين كما قاله الشيخ أبو حامد وهو أوجه من قول الروياني باتحاده مع وقت الجواز وإن حكاه في شرح الروض ولم يتعقبه، ووقت عذر وهو وقت المغرب لمن يجمع تقديما.

تنبيه: لو عدم وقت العشاء كأن طلع الفجر كما غربت الشمس وجب قضاؤها على الأوجه من اختلاف فيه بين المتأخرين. ولو لم تغب إلا بقدر ما بين العشاءين فأطلق الشيخ أبو حامد أنه يعتبر حالهم بأقرب بلد يليهم وفرع عليه الزركشي وابن العماد أنهم يقدرون في الصوم ليلهم بأقرب بلد إليهم، ثم يمسكون إلى الغروب بأقرب بلد إليهم وما قالاه إنما يظهر إن لم تسع مدة غيبوبتها أكل ما يقيم بنية الصائم لتعذر العمل به عندهم فاضطررنا إلى ذلك التقدير بخلاف ما إذا وسع ذلك وليس هذا حينئذ كأيام الدجال لوجود الليل هنا وإن قصر ولو لم يسع ذلك إلا قدر المغرب أو أكل الصائم قدم أكله وقضى المغرب فيما يظهر.

"والصبح"يدخل وقتها"بالفجر الصادق"؛ لأن جبريل صلاها أول يوم حين حرم الفطر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت