فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2116

ص -420- كتاب الرجعة

هي بفتح الراء ويجوز كسرها قيل بل هو الأكثر لغة المرة من الرجوع وشرعا رد مطلقة لم تبن إلى النكاح بالشروط الآتية والأصل فيها الكتاب والسنة وإجماع الأمة وأركانها محل وصيغة ومرتجع.

"شرط المرتجع أهلية النكاح"; لأنها كإنشائه فلا تصح من مكره للحديث السابق ومرتد; لأن مقصودها الحل والردة تنافيه"بنفسه"فلا تصح من صبي ومجنون لنقصهما وتصح من سكران وسفيه وعبد ولو بغير إذن ولي وسيد تغليبا لكونها استدامة وذكر الصبي وقع في الدقائق واستشكل بأنه لا يتصور وقوع طلاق عليه ويجاب بما إذا حكم حنبلي بصحة طلاقه على أنه لا يلزم من نفي الشيء بلا إمكانه كما مر أوائل الشفعة فالاستشكال غفلة عن ذلك, وإنما صحت رجعة محرم ومطلق أمة معه حرة; لأن كلا أهل للنكاح بنفسه في الجملة, وإنما منع منه مانع عرض له, ولم تصح كما يأتي رجعة مطلق إحدى زوجتيه مبهما ومثله على أحد وجهين ما لو كانت معينة ثم نسيها مع أهليته للنكاح لوجود مانع لذلك هو الإبهام وأثر هنا دون وقوع الطلاق; لأنه مبني على الغلبة والسراية بخلاف الرجعة نعم لو شك في طلاق فراجع احتياطا فبان وقوعه أجزأته تلك الرجعة اعتبارا بما في نفس الأمر كما يأتي"ولو طلق"الزوج"فجن فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح"بأن احتاجه كما مر; لأن الأصح صحة التوكيل في الرجعة واعترضت حكايته للخلاف بأن هذا بحث للرافعي ويرد بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ."وتحصل"الرجعة بالصريح والكناية ولو بغير العربية مع القدرة عليها فمن الصريح أن يأتي"براجعتك ورجعتك وارتجعتك"أي بواحد منها لشيوعها وورودها, وكذا ما اشتق منها كأنت مراجعة أو مرتجعة كما في التتمة, ولا يشترط إضافتها إليه بنحو إلي أو إلى نكاحي لكنه مندوب بل إليها كفلانة أو لضميرها كما ذكره أو بالإشارة كهذه فمجرد راجعت لغو"والأصح أن الرد والإمساك"وما اشتق منهما"صريحان"لورودهما في القرآن والأول في السنة أيضا, ومن ثم كان أشهر من الإمساك بل صوب الإسنوي أنه كناية كما نص عليه وتنحصر صرائحها فيما ذكر"وأن التزويج والنكاح كنايتان"لعدم شهرتهما في الرجعة سواء أتى بأحدهما وحده كتزوجتك أو مع قبول بصورة العقد"وليقل رددتها إلي أو إلى نكاحي"حتى يكون صريحا; لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق فاشترط ذلك في صراحته خلافا لجمع لينتفي ذلك الاحتمال وبه فارق عدم الاشتراط في رجعتك مثلا وقضية كلام الروضة وأصلها أن الإمساك كذلك لكن جزم البغوي كما نقلاه بعد عنه وأقراه بندب ذلك فيه."والجديد أنه لا يشترط"لصحة الرجعة"الإشهاد"عليها بناء على الأصح أنها في حكم الاستدامة, ومن ثم لم تحتج لولي, ولا لرضاها بل يندب لقوله تعالى فَإِذَا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت