فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2116

ص -426- والحلف, وعن رضاع أقرت به بأنه يحتاط للتحريم المؤبد ما لا يحتاط لغيره وبأنها قد تنسب ذلك لزوجها من غير تحقق بخلاف الرضاع لا تقر به إلا عن تحقق أو ظن قوي فاندفع ما قيل القياس منع قبولها على أن بعضهم بحث أنها لو أقرت برضاع ثم ادعت أنه دون الخمس أو بعد الحولين وقالت ظننته محرما قبلت وأفتى ولده الجلال في رجل تزوج امرأة بولاية أبيها وشاهدين بإذنها له فأنكرت الإذن فأثبت القاضي النكاح وأمرها بالتمكين فامتنعت ثم مات الزوج فرجعت بأن لها بعد الرجوع المطالبة بالمهر والإرث, وفي قواعد التاج السبكي عن النص أنه لو أقر بطلاق رجعي وادعت أنه ثلاث ثم صدقته وأكذبت نفسها قبلت فإذا مات ورثته كما قاله أبي في فتاويه, ولا نظر لاعترافها بالثلاث; لأن الشارع ألغاه بل قال أبي في فتاويه أيضا لو خالعها فادعت أنها ثالثة ثم رجعت وزوجت منه بغير محلل فالأقرب ثبوت الزوجية والإرث انتهى. ويوافقه قول أبي زرعة في فتاويه ذكرت أنه طلقها ثلاثا فأنكر ثم أبانها لم يجز إذ نها في العود إليه بلا محلل إلا إن أكذبت نفسها قبل الإذن كما لو ادعت التحليل فكذبها ثم أراد العقد عليها لا بد أن يصدقها ا هـ ويظهر أنه لا يحتاج للتلفظ بالتكذيب ثم والتصديق هنا بل يكتفى في الظاهر بالإذن ثم والعقد هنا لتضمنهما للتكذيب والتصديق ومر في النكاح أنه لو قال هذه زوجتي فأنكرت ثم مات فرجعت ورثته.

"وإذا طلق دون ثلاث وقال وطئت فلي الرجعة وأنكرت"وطأه"صدقت بيمين"أنه ما وطئها, ولا رجعة له, ولا نفقة لها, ولا سكنى; لأن الأصل عدم الوطء, وإنما قبل دعوى عنين ومولى له لثبوت النكاح, وهي تريد تزيله بدعواها والأصل عدم مزيله وهنا قد تحقق الطلاق, وهو يدعي مثبت الرجعة قبل الطلاق والأصل عدمه وبه فارق ما مر قبيل فصل قال: أنت طالق وأشار بإصبعين وليس له نكاح أختها, ولا أربع سواها مؤاخذة له بإقراره"وهو مقر لها بالمهر فإن قبضته فلا رجوع له"; لأنه مقر باستحقاقها لجميعه"وإلا"تكن قبضته"فلا تطالبه إلا بنصف"لإقرارها أنها لا تستحق غيره فلو أخذته ثم أقرت بوطئه لم تأخذ النصف الآخر إلا بإقرار ثان منه هذا في صداق دين أما عين امتنع من قبول نصفها فيلزم بقبوله أو إبرائها منه أي تمليكه لها بطريقه بأن يتلطف القاضي به نظير ما مر في الوكالة فإن صمم فيظهر أن القاضي يقسمها فيعطيها نصفها ويوقف النصف الآخر تحت يده إلى الصلح أو البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت