فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2116

ص -428- بقي من مدة عينها فوق أربعة أشهر وتأذت لانتفاء الإضرار حين الحلف لاختصاصه بالزوج بنص من نسائهم"ولو آلى من رتقاء أو قرناء أو آلى مجبوب"لم يبق له قدر الحشفة ومثله أشل كما مر"لم يصح"هذا الإيلاء"على المذهب"إذ لا إيذاء منه حينئذ بخلاف الخصي والعاجز لمرض أو عنة والعاجزة لنحو مرض أو صغر يمكن معه وطؤها في مدة قدرها وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر; لأن الوطء مرجو ومن طرأ نحو جبه بعد الإيلاء فإنه لا يبطل ومر صحة الإيلاء من الرجعية, وإن حرم وطؤها لإمكانه برجعتها."ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا"مرتين أو"مرارا"متصلة"فليس بمول في الأصح"لانحلال كل بمضي الأربعة فتتعذر المطالبة نعم يأثم إثم مطلق الإيذاء دون خصوص إثم الإيلاء بل بحث أنه فوقه; لأن هذا لا يرتفع بالوطء وفيه نظر للخلاف في أصل تأثيمه وخرج بقوله فوالله ما لو حذفه بأن قال فلا وطئتك فهو إيلاء قطعا; لأنها يمين واحدة اشتملت على أكثر من أربعة أشهر وبمتصلة ما لو فصل كلا عن الأخرى أي بأن تكلم بأجنبي وإن قل أو سكت بأكثر من سكتة تنفس وعي فيما يظهر فليس إيلاء قطعا"ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة"بالنون كما في الروضة وأصلها وبالفوقية أي ستة أشهر كما في أصله قيل وهو الأولى انتهى. وفيه نظر بل الأولى الأول لما في الثاني من الإيهام الذي خلا عنه أصله بذكره المضاف إليه"فإيلاءان لكل"منهما"حكمه"فتطالبه بموجب الأول في الخامس لا فيما بعده لانحلالها بمضيه وانعقاد مدة الثانية فيطالب بذلك بعد مضي أربعة أشهر وخرج بقوله فإذا مضت ما لو أسقطه كأن قال والله لا أجامعك خمسة أشهر ثم قال والله لا أجامعك سنة فإنهما يتداخلان لتداخل مدتيهما وانحلتا بوطء واحد وبقوله فوالله ما لو حذفه فيكون إيلاء واحدا."ولو قيد"يمينه على الامتناع من الوطء"بمستبعد الحصول في"الأشهر"الأربعة"عادة"كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم"قبل خروج الدجال وكخروج الدجال أو يأجوج ومأجوج"فمول"; لأن الظاهر تأخره عن الأربعة فتتضرر هي بقطع الرجاء وعلم به أن محقق الامتناع كطلوع السماء كذلك بالأولى. أما لو قيدها بعد خروج الدجال بنزوله فلا يكون إيلاء ومحله كما بحثه أبو زرعة إن كان ثاني أيامه أو أولها ولم يبق منه مع باقي أيامه الأربعين ما يكمل أربعة أشهر باعتبار الأيام المعهودة إذ يومه الأول كسنة حقيقة والثاني كشهر والثالث كجمعة كذلك وبقيتها كأيامنا كما صح عنه صلى الله عليه وسلم مع أمره بأن الأول لا يكفي فيه صلاة يوم وبأنهم يقدرون له وقيس به الثاني والثالث وبالصلاة غيرها فيقدر فيها أقدار العبادات والآجال وغيرهما كما مر أوائل الصلاة."وإن ظن حصوله"أي المقيد به"قبلها"أي الأربعة كمجيء المطر في الشتاء"فلا"يكون إيلاء بل محض يمين ومحققه كجفاف الثوب أولى فلذا حذفه وإن كان في أصله"وكذا لو شك"في حصول المقيد به قبل الأربعة أو بعدها كمرضه أو مرض زيد أو قدومه من محتمل الوصول منه قبل الأربعة فلا يكون إيلاء"في الأصح"حالا ولا بعد مضي الأربعة قبل وجود المعلق به; لأنه لم يتحقق منه قصد الإيذاء أو لا أما لو لم يحتمل وصوله منه لبعد مسافته بحيث لا تقطع في أربعة

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت