ص -429- أشهر فهو مول نعم إن ادعى ظن قربها حلف ولم يكن موليا بل حالفا."ولفظه"المفيد له وإشارة الأخرس به"صريح وكناية"ومنها الكتابة كغيره"فمن صريحه تغييب"حشفة أو"ذكر"أي حشفته إذ هي المرادة منه بخلاف ما لو أراد كله لحصول مقصودها بتغييب الحشفة مع عدم الحنث"بفرج ووطء وجماع"ونيك أي مادة"ن ي ك"وكذا البقية"وافتضاض بكر"غير غوراء لشيوعها نعم يدين إن أراد بالجماع الاجتماع وبالوطء الدوس بالقدم وبالافتضاض غير الوطء, ومحله إن لم يقل بذكري وإلا لم يدين في واحد منها كالنيك مطلقا أما الغوراء إذا علم حالها قبل الحلف فالحلف على عدم افتضاضها غير إيلاء على ما قاله ابن الرفعة لحصول مقصودها بالوطء مع بقاء البكارة, قال إلا أن يقال الفيئة في حق البكر تخالفها في حق الثيب كما يفهمه إيراد القاضي والنص انتهى, وهذا هو المعتمد لما يأتي أنه لا بد في الفيئة في البكر من زوال بكارتها ولو غوراء نظير ما مر في التحليل وإن أمكن الفرق"والجديد أن ملامسة ومباضعة ومباشرة وإتيانا وغشيانا وقربانا"بكسر أوله ويجوز ضمه"ونحوها"كإفضاء ومس"كنايات"لاستعمالها في غير الوطء أيضا مع عدم اشتهارها فيه حتى المس وإن تكرر في القرآن بمعنى الوطء."ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه"ببيع لازم من جهته أو بغيره"عنه زال الإيلاء"وإن عاد لملكه لعدم ترتب شيء على وطئه."ولو قال إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري وكان"قد"ظاهر"وعاد"فمول"; لأنه وإن لزمه العتق عنه فتعجيله وربطه بمعين زيادة التزمها بالوطء على موجب الظهار وإن وقع عنه لو وطئ في المدة أو بعدها فكان كالتزام أصل العتق"وإلا"يكن قد ظاهر"فلا ظهار ولا إيلاء باطنا"لكذبه"ويحكم بهما ظاهرا"لإقراره بالظهار فيحكم بإيلائه وبوقوع العتق عن الظهار."ولو قال"إن وطئتك فعبدي حر"عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر"; لأنه لا يلزمه شيء بالوطء قبل الظهار لتعلق العتق به مع الوطء فإذا ظاهر صار موليا وحينئذ يعتق بالوطء في مدة الإيلاء وبعدها لوجود المعلق به لكن لا عن الظهار اتفاقا لسبق لفظ التعليق له والعتق إنما يقع عنه بلفظ يوجد بعده وبحث فيه الرافعي بأنه ينبغي مراجعته ويعمل بمقتضى إرادته أخذا من قولهم في الطلاق لو علقه بشرطين بلا عطف فإن قدم الجزاء عليهما أو أخره عنهما اعتبر في حصول المعلق به وجود الشرط الثاني قبل الأول وإن توسط بينهما كما هنا روجع فإن أراد أنه إذا حصل الثاني تعلق بالأول لم يعتق العبد إن تقدم الوطء أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق انتهى وألحق السبكي بتقديم الثاني على الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له وسكت الرافعي عما لو تعذرت مراجعته أو قال ما أردت شيئا, ورجح غيره أنه لا إيلاء مطلقا ونوزع فيه بأن قياس ما فسر به قوله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ} [الجمعة: 6] الآية من أن الشرط الأول شرط لجملة الثاني وجزائه أن يكون موليا إن وطئ ثم ظاهر. ويؤيد ذلك أن هذا هو الذي صرحوا به في الطلاق فإن قلت هل يمكن توجيه ما جرى عليه الأصحاب هنا ولم يجعلوه من تلك القاعدة التي قرروها في الطلاق كما يصرح به كلامهم قلت نعم يمكن إذ نظير ما هنا ثم إن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت زيدا, والفرق بينه وبين ما هنا غير
ج / 3