ص -433- يجوز له تحليلها منه"في الأصح"لعدم تمكنه معه من الوطء وقضيته أن الصوم الموسع زمنه من نحو قضاء أو نذر أو كفارة لا يمنع; لأنه كالنفل في تمكنه معه من الوطء وهو ظاهر ثم رأيت الزركشي بحثه"فإن وطئ في المدة انحلت"اليمين وفات الإيلاء كما هو ظاهر"وإلا"يطأ فيها وقد انقضت ولا مانع بها"فلها"دون وليها وسيدها بل توقف حتى تكمل ببلوغ أو عقل"مطالبته", وإن كان حلفه بالطلاق"بأن يفيء"أي يرجع إلى الوطء الذي امتنع منه بالإيلاء من فاء إذا رجع"أو يطلق"إن لم يفئ لظاهر الآية وليس لها تعيين أحدهما كما في الروضة وصوبه الإسنوي في تصحيحه وإن ضعفه في مهماته وتبعه الزركشي وغيره فصوبوا ما قاله الرافعي أنها تطالبه بالفيئة أولا ثم بالطلاق; لأن نفسه قد لا تطاوعه على الوطء ولأنه لا يجبر على الطلاق إلا بعد الامتناع من الوطء واليمين بالطلاق لا تمنع حل الإيلاج لكن يجب النزع فورا"ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده"أي الترك إن بقيت المدة; لأن الضرر هنا يتجدد كالإعسار بالنفقة بخلافه في العنة والعيب والإعسار بالمهر; لأنه خصلة واحدة."وتحصل الفيئة"بفتح الفاء وكسرها"بتغييب حشفة"أو قدرها من مقطوعها"بقبل"مع زوال بكارة بكر ولو غوراء وإن حرم الوطء أو كان بفعلها فقط وإن لم تنحل به اليمين; لأنه لم يطأ وذلك; لأن مقصود الوطء إنما يحصل بذلك بخلافه في دبر فلا تحصل به فيئة لكن تنحل اليمين وتسقط المطالبة لحنثه به فإن أريد عدم حصول الفيئة به مع بقاء الإيلاء تعين تصويره بما إذا حلف لا يطؤها في قبلها وبما إذا حلف ولم يقيد لكنه فعل مكرها أو ناسيا لليمين فإنها لا تنحل به."ولا مطالبة"بفيئة ولا طلاق"إن كان بها مانع وطء كحيض"ونفاس وإحرام وصوم فرض بقيده السابق أو اعتكافه"ومرض"لا يمكن معه الوطء; لأن المطالبة إنما تكون بمستحق وهي لا تستحق الوطء لتعذره من جهتها وتعجب في الوسيط من منع الحيض للطلب مع عدم قطعه المدة ويجاب بأن منعه لحرمة الوطء معه وهو ظاهر وعدم قطعه للمصلحة وإلا لم تحسب مدة غالبا كما مر قيل قولهم طلاق المولي في الحيض غير بدعي يشكل بعدم مطالبته به ورد بفرضه فيما إذا طولب زمن الطهر بالفيئة فترك مع تمكنه ثم حاضت فيطالب بالطلاق حينئذ"وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض"يضر معه الوطء ولو بنحو بطء برء"طولب"بالفيئة بلسانه"بأن يقول إذا"أو إن أو لو فيما يظهر خلافا لما يقتضيه كلام ابن الرفعة واختلاق معناها وضعا لا يؤثر فيما نحن فيه كما هو واضح"قدرت فئت"; لأن به يندفع إيذاؤه لها بالحلف بلسانه ويزيد ندبا وندمت على ما فعلت ثم إذا لم يفئ طالبته بالطلاق ويتردد النظر فيما إذا طرأ الجب بعد الإيلاء وسقط خيارها والذي يتجه أنه يطالب بالطلاق وحده إذ لا فائدة تترقب هنا قطعا ثم رأيت ابن الرفعة ذكر ما يقتضي أنه يقنع منه بقوله لو قدرت فثبت وفيه نظر ظاهر; لأن ذلك لا آخر له"أو شرعي كإحرام"لم يقرب تحلله منه وصوم فرض مضيق أو موسع ولم يستمهل إلى الليل وظهار ولم يستمهل إلى الكفارة بغير الصوم"فالمذهب أنه يطالب بطلاق"عينا; لأن المانع منه لا بفيئة معه ولا وحدها لحرمتها عليه وإنما طولب من غصب دجاجة ولؤلؤة فابتلعتها بالترديد بأن يقال له إن ذبحتها غرمتها وإلا غرمت اللؤلؤة;
ج / 3