ص -432- لا بد من قيامه غدا لكن إن كانت الجملة خبرية وإلا لم يتعين قيامه بل يبقى التخيير كما مر فإذن ما ذكر ليس من عموم المستقبلات بل من خصوص الحث أو المنع انتهى.
فصل في أحكام الإيلاء من ضرب مدة وما يتفرع عليها
"يمهل"وجوبا المولي بلا مطالبة"أربعة أشهر"رفقا به وللآية ولو قنا أو قنة; لأن المدة شرعت لأمر جبلي هو قلة صبرها فلم تختلف بحرية ورق كمدة حيض وعنة وتحسب المدة"من"حين"الإيلاء"; لأنه مول من وقتئذ ولو"بلا قاض"لثبوتها بالنص والإجماع وبه فارقت نحو مدة العنة نعم في إن جامعتك فعبدي حر قبل جماعي بشهر لا تحسب المدة من الإيلاء بل بعد مضي الشهر; لأنه لو وطئ قبله لم يعتق"و"تحسب"في رجعية"ومرتدة حال الإيلاء"من الرجعة"أو زوال الردة كزوال الصغر أو المرض كما يأتي لا من اليمين; لأن بذلك يحل الوطء في الأولين ويمكن في الأخير أما لو آلى ثم طلق رجعيا أو وطئت بشبهة فتنقطع المدة أو تبطل لحرمة وطئها وتستأنف من الرجعة أو انقضاء العدة إن بقي من مدة اليمين فوق أربعة أشهر; لأن الإضرار إنما يحصل بالامتناع المتوالي أربعة أشهر في نكاح سليم."ولو ارتد أحدهما"قبل دخول انفسخ النكاح كما مر أو"بعد دخول في المدة"أو بعدها"انقطعت"لحرمة وطئها حينئذ"فإذا أسلم"المرتد منهما في العدة"استؤنفت"المدة لما ذكر المعلوم منه أن محله إذا كانت اليمين على الامتناع من الوطء مطلقا أو بقي من مدة اليمين ما يزيد على أربعة أشهر وإلا فلا معنى للاستئناف."وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه"أي الزوج"لم يمنع"المدة سواء المانع الشرعي"كصوم وإحرام و"الحسي كحبس و"مرض وجنون"; لأنها ممكنة والمانع منه مع أنه المقصر بالإيلاء."أو"وجد"فيها"أي الزوجة"وهو حسي كصغر ومرض"يمنع من إيلاج الحشفة في صورة صحة الإيلاء معهما السابقة ونشوز"منع"المدة فلا يبتدئ بها حتى تزول"وإن حدث"نحو مرضها المانع من ذلك أو نشوزها وكذا مانعها الشرعي غير نحو الحيض كتلبسها بفرض كصوم"في"أثناء"المدة قطعها"; لأنه لم يمتنع من الوطء لأجل اليمين بل لتعذره"فإذا زال"وقد بقي فوق أربعة أشهر من اليمين"استؤنفت"المدة لما مر"وقيل تبنى"لبقاء النكاح هنا وخرج بفي المدة طرو ذلك بعدها فلا يمنعها بل يطالب بالفيئة بعد زوالها لوجود المضارة في المدة على التوالي مع بقاء النكاح على سلامته وبهذا يفرق بين ما هنا وما مر في الردة أو الرجعة"أو"وجد فيها هو"شرعي كحيض"أو نفاس كما قالاه, وإن أطال جمع في رده"وصوم ونفل"أو اعتكافه"فلا"يمنع المدة ولا يقطعها لو حدث فيها; لأن الحيض لا يخلو عنه شهر غالبا فلو منع لامتنع ضرب المدة غالبا وألحق به النفاس طردا للباب; لأنه من جنسه ومشارك له في أكثر أحكامه ولأنه متمكن من وطئها مع نحو صوم النفل فإن قلت لم لم ينظروا هنا إلى كونه يهاب الوطء معه ومن ثم حرم عليها وهو حاضر بلا إذنه كما مر قلت; لأن المدار هنا على التمكن وعدمه فلم ينظر لكونه يهاب الإقدام بخلافه ثم."ويمنع"المدة ويقطعها صوم أو اعتكاف"فرض"وإحرام لا
ج / 3