فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2116

ص -436- بها حتى توصف بالحرمة"علي كظهر أمي"أو يدها مثلا"ظهار في الأظهر"وإن لم يقل علي كما مر ويظهر أنه يلحق بالظهر كل عضو ظاهر لا باطن نظير ما ذكر في المشبه, فإن قلت ينافيه ما مر في الروح من التفصيل مع أنها كالعضو الباطن بناء على الأصح أنها جسم سار في البدن كسريان ماء الورد في الورد قلت لا ينافيه; لأن المدار هنا على العرف والروح تذكر فيه تارة للكرامة وتارة لغيرها فوجب التفصيل السابق فيها بخلاف سائر الأعضاء الباطنة نعم يقوى التردد في القلب والذي يتجه فيه أنه كالروح; لأنه إنما يذكر مرادا به ما يراد بها لا خصوص الجسم الصنوبري."والتشبيه بالجدة"لأب أو أم وإن بعدت"ظهار"; لأنها تسمى أما"والمذهب طرده"أي هذا الحكم"في كل محرم"شبه به من نسب أو رضاع أو مصاهرة"لم يطرأ"على المظاهر"تحريمها"كأخته نسبا ومرضعة أمه أو أبيه وأمها وزوجة أبيه التي نكحها قبل ولادته بجامع التحريم المؤبد ابتداء."لا مرضعة"له"وزوجة ابن"له; لأنهما لما حلتا له وفي وقت احتمل إرادته"ولو شبه"زوجته"بأجنبية"تعدية شبه بالباء مسموعة خلافا لمن أنكره"ومطلقة وأخت زوجة وبأب"مثلا"وملاعنة فلغو"أما غير الأخيرين فلما مر وأما الأب فليس محلا للاستمتاع وتأبيد حرمة الملاعنة لقطيعتها لا لوصلتها عكس المحرم ومن ثم كان مثلها مجوسية ومرتدة وكذا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن; لأن حرمتهن لشرفه صلى الله عليه وسلم ولو قال أنت علي حرام كما حرمت أمي فالأوجه أنه كناية طلاق أو ظهار فإن نوى أنها كظهر أو نحو بطن أمه في التحريم فمظاهر وإلا فلا.

"ويصح"توقيته كأنت كظهر أمي يوما أو سنة كما يأتي و"تعليقه"; لأنه لاقتضائه التحريم كالطلاق والكفارة كاليمين وكلاهما يصح تعليقه"كقوله إن"دخلت فأنت علي كظهر أمي فدخلت ولو في حال جنونه أو نسيانه لكن لا عود حتى يمسكها عقب إفاقته أو تذكره وعلمه بوجود الصفة قدر إمكان طلاقها ولم يطلقها وكقوله إن لم أدخلها فأنت علي كظهر أمي ثم مات وفي هذه يتصور الظهار لا العود; لأنه بموته يتبين الظهار قبيله وحينئذ يستحيل العود وكقوله إن"ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر"منها"صار مظاهرا منهما"عملا بمقتضى التنجيز والتعليق وقضية كلامهم انعقاد الظهار وإن كان المعلق بفعله ناسيا أو جاهلا وهو ممن يبالي بتعليقه وبه قال المتولي وعلله بوجود الشرط انتهى وعليه فيفرق بين ما هنا ونظيره السابق في الطلاق بأنه ثم عهد بل غلب الحلف به على الحث أو المنع فحمل لفظه عليه صرفا له عن موضوعه لهذه القرينة وفصل بين أن يكون المحلوف عليه ممن يقصد حثه ومنعه وغيره وهنا لم يعهد ذلك فنزل اللفظ على موضوعه وهو وجود الجزاء بوجود الشرط مطلقا."ولو قال إن ظاهرت من فلانة"ولم يقيد بشيء فأنت علي كظهر أمي"وفلانة"أي والحال أنها"أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته"لعدم صحته من الأجنبية"إلا أن يريد اللفظ"أي التعليق على مجرد تلفظه بذلك فيصير مظاهرا من زوجته لوجود المعلق عليه"فلو نكحها"أي الأجنبية"وظاهر منها"بعد نكاحه لها ولم يحتج لهذا; لأن ما قبله دال عليه"صار مظاهرا"من تلك لوجود الصفة حينئذ"ولو قال"إن ظاهرت"من فلانة الأجنبية فكذلك"يكون مظاهرا من تلك إن نكح

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت